دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٤ - الخامس الاستصحاب في الحكم التعليقي
لم يحدث رافع لها، كانت من الأمور الخارجية أو الأمور الاعتبارية التي كانت لها آثار شرعية، فلا أصل لأصالة عدم جعل الوضوء سببا للطهارة بعد المذي، و أصالة عدم جعل الملاقاة سببا للنجاسة بعد الغسل مرة، كما حكي عن بعض الأفاضل، و لا يكون هاهنا أصل إلّا أصالة الطهارة أو النجاسة.
الخامس- أنه كما لا إشكال فيما إذا كان المتيقن حكما فعليا مطلقا لا ينبغي الإشكال فيما إذا كان مشروطا [١] معلقا.
موضوعاتها، بل الشك يرجع إلى سعة الحكم الذي هو أمر اعتباري سواء كان الملاك في متعلق التكليف أو في الموضوع للحكم الوضعي و الشك في المثالين في أن اعتبار الوضوء السابق طهارة حتى بالإضافة إلى ما بعد خروج المذي أو أنه اعتبر طهارة إلى خروجه الذي ينتزع منه عنوان الناقض و الرافع فالاستصحاب في ناحية بقاء الوضوء أو كونه طهارة بعد خروج المذي يعارضه الاستصحاب في ناحية عدم اعتباره طهارة إلى ما بعد خروجه، و كذا الكلام في الاستصحاب في ناحية الخبث و نحوه بل ذكرنا أن الاستصحاب في عدم اعتبار الوضوء طهارة كما ذكر حاكم على الاستصحاب في ناحية الطهارة الفعلية السابقة ما بعد خروج المذي.
[الخامس: الاستصحاب في الحكم التعليقي]
[١] يقع الكلام في المقام في جهتين:
الاولى- جريان الاستصحاب في ناحية الحكم التعليقي كجريانه في الحكم التنجيزي أو أنه لا يجري في ناحية الحكم التعليقي لعدم تمامية أركان الاستصحاب في موارد الشك في الحكم التعليقي.
و الثانية- في معارضة الاستصحاب على تقدير جريانه فيه بالاستصحاب في الحكم التنجيزي الثابت في مورده أو عدمها، و قد ذكر الماتن أنه لا فرق في اعتبار