دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٤ - الثالث عشر في التمسك بالعام بعد ورود التخصيص فيه في زمان
لا ينقض المدلول الاستعمالي العام بل يكشف عن عدم كون المدلول الاستعمالي مطابقا للمراد الجدي في مقدار دلالة الدليل المختص، و على ذلك لو ورد الدليل على جواز بيع في أول الأزمنة أو أثنائها فلا يكشف عن عدم كون المدلول الاستعمالي في ناحية العام مطابقا لمقام الثبوت بالإضافة إلى زمان حكم الخاص فيترك أصالة التطابق بالإضافة إلى ذلك المقدار و يؤخذ به في باقي الأزمنة.
لا يقال: المفروض ثبوت حكم واحد مستمر لكل فرد من العقد و إذا ورد التخصيص على وجوب الوفاء به في عقد في الأثناء فلا يكون لذلك العقد على تقدير وجوب الوفاء به بعد ذلك الزمان حكم واحد مستمر أي لزوم واحد بل يكون فيه لزومان. فإنه يقال: قد تقدم أن المدلول الاستعمالي للعام لا يخرج عن الوحدة بورود التخصيص عليه في الوسط و الوحدة فيه ثبوتا لازم لعدم انقطاع ذلك الحكم ثبوتا بحسب الأزمان فمع قيام الدليل على الانقطاع ثبوتا فلا بأس بالالتزام بالتعدد.
و بتعبير آخر الفرد من العام في عموم الزمان بالإضافة إلى وجوب الوفاء به كالأفراد العرضية للعام المجموعي في أنه كما لا يوجب إخراج بعض الأفراد سقوط العام المجموعي عن الاعتبار بالإضافة إلى البقية كذلك خروج بعض الأزمنة في الفرد من عموم الزمان و لا فرق فيما ذكرنا بين أن يستفاد العموم المجموعي من أداة العموم أو من الإطلاق كما لا فرق بين أن يستفاد العموم الانحلالي من أداة العموم أو من الإطلاق.
و قد ذكر المحقق النائيني (قدّس سرّه) أن كون مدلول خطاب العام حكما استمراريا يتصور على نحوين:
الأول- أن يكون الزمان ظرفا لمتعلق الحكم و التكليف بأن يلاحظ الفعل في