دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٤ - الثامن ١
عين ما رتب عليه الأثر، لا شيء آخر، فاستصحابه لترتيبه لا يكون بمثبت كما توهم، و كذا لا تفاوت في الأثر المستصحب أو المترتب عليه، بين أن يكون مجعولا شرعا بنفسه كالتكليف [١] و بعض أنحاء الوضع، او بمنشإ انتزاعه كبعض لأمر آخر كملكية المال لشخص و زوجية المرأة له بمعنى أن موضوع بقاء الملكية أمواله أو زوجية امرأته أثر شرعي لحياة ذلك الشخص حيث إن الشارع حكم ببقاء مالكيته لأمواله ما لم يمت أو يخرجها عن ملكه و ببقاء زوجية امرأته ما دام لم يمت أو لم يطلقها و في مثل ذلك يترتب على الاستصحاب في ناحية حياة ذلك الشخص بقاء أمواله على ملكه و بقاء زوجية امرأته بضميمة أنه لم يخرجها عن ملكه أو عدم طلاقه زوجته فلا يجوز التصرف في أمواله و لا التزويج بامرأته و لو بعد انقضاء مدة عدة الوفاة و مع الاستصحاب المفروض لكونه من الاستصحاب في الموضوع لا تصل النوبة إلى الاستصحاب الحكمي أي استصحاب كونه مالكا أو زوجا له بل قد يكون الاستصحاب في حياة شخص محرزا لحدوث ملكية المال له كما إذا علم بموت المورث و شك في حياة ولده الغائب عند موته فإنه إذا جرى الاستصحاب في حياته يحكم بعدم انتقال أمواله إلى الورثة، و مثل ذلك ما إذا شك الأب في حياة ابنته الغائبة فإنه إذا جرى الاستصحاب في ناحية حياتها و زوّجها من رجل يحكم بأن البنت زوجة له فتصير ذات بعل، و الحاصل أنه و إن يترتب أثر المالك و الزوجة على استصحاب الحياة إلّا أن الترتب لكون الموضوع لذلك الأثر من الأثر الشرعي حياة الشخص و لعلّ ملاحظة مثل هذه الموارد أوقع الماتن (قدّس سرّه) أن يفصل بين المبادي التي يكون من خارج المحمول و التي يكون من المحمول بالضميمة.
[١] قد ذكر (قدّس سرّه) أنه إذا كان المستصحب نفس الأثر الشرعي أو كان المستصحب ما يترتب عليه الأثر الشرعي فلا فرق بين أن يكون نفس ذلك الأثر مجعولا شرعيا