دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٥ - اعتبار الفحص في الرجوع إلى الاصول في الشبهات الحكمية
فالأولى الاستدلال للوجوب بما دل من الآيات و الأخبار على وجوب التفقه و التعلم [١] و المؤاخذة على ترك التعلم في مقام الاعتذار عن عدم العمل بعدم العلم.
و على الجملة اعتبار الفحص في الرجوع إلى أصالة البراءة في الشبهة الحكمية مطلقا بدعوى أنّ مقتضى العلم الإجمالي بالتكاليف في الوقائع غير تام، لما تقدم من عدم جريانها في الشبهات الحكمية قبل الفحص حتى بعد انحلال العلم الإجمالي المزبور.
اعتبار الفحص في الرجوع إلى الاصول في الشبهات الحكمية
[١] ذكر الماتن (قدّس سرّه) أن الأولى الاستدلال على اعتبار الفحص في الشبهات الحكمية و عدم اعتبار البراءة فيها قبل الفحص بما دل على وجوب التفقه و التعلم و ترتب المؤاخذة على ترك التعلم في مقام الاعتذار عن عدم العمل بعدم العلم، و لعل نظره إلى آية السؤال، فإن الأمر بالسؤال عند الجهل مقتضاه لزوم تحصيل العلم، و مورده بالقرينة الداخلية و الخارجية ما إذا كان فيه احتمال التكليف فإن الآية المباركة لا تعم الشبهة الموضوعية لما ورد في تفسيرها من كون المراد من أهل الذكر الأئمة (عليهم السلام)، و من الظاهر أنه لا شأن للامام (عليه السلام) في إحراز المشتبه الخارجي في الشبهات الموضوعية، أضف إلى ذلك ما ورد في الشبهات الموضوعية من عدم لزوم السؤال و الفحص فيها، و على ذلك يكون مدلول الآية أخص بالإضافة إلى ما ورد في حديث الرفع من فقرة رفع ما لا يعلمون، و لو بعد تقييدها بغير الشبهة الموضوعية فإنه ورد فيها الحكم بالحلية و العذر ما لم يعلم الحرمة، و بالعذر ما لم يعلم الإلزام و عدم لزوم الفحص عن الموضوع و السؤال عنه.
لا يقال ما ورد في تفسير الآية لا يدل على انحصار مدلول الآية في الشبهة