دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٥ - في تعاقب الحالتين و الشك في المتقدم منهما
بأي سبب حصل بالسابق أو النوم ليكون الاستصحاب فيه من قبيل الاستصحاب في القسم الثاني فيجري هذا في فرض كونهما مجهولي التاريخ أيضا فإنه كما يستصحب ضد الحالة السابقة لتمام ركني الاستصحاب فيه كذلك يجري في الموافق للحالة السابقة بأن يقال زمان النوم الحدث كان محرزا و يحتمل بقاؤه و لو بكون ذلك الحدث حدوثه بذلك النوم.
و الحاصل: أن القسم الثالث من الكلي الذي منعنا في السابق جريان الاستصحاب فيه، و التزم القائل (قدّس سرّه) بما ذكر جريانه فيه، و يعتبر في الجريان كون حدوث الفرد مقارنا لارتفاع الفرد المتيقن أو مقارنا لوجوده هو ما إذا كان اليقين بالطبيعي لليقين بالفرد المحرز انتفاؤه و الشك في بقائه لاحتمال حدوث فرد آخر، و أما إذا كان اليقين بالطبيعي مع قطع النظر عن اليقين بالفرد السابق كما في المقام للعلم بكون المكلف محدثا عند نومه فهذا داخل في القسم الثاني من الكلي، و لا يعتبر في جريان الاستصحاب فيه شيء، و لذا جعل ما ذكر من الفرض من القسم الرابع من الاستصحاب في ناحية الكلي و إن كان الصحيح القسم الثاني هذا مع قطع النظر عن أن اختلاف موجبات الحدث الأصغر لا دخل له في الحدث بل المستصحب شخص الحدث الأصغر الذي كان عند النوم سواء كان تاريخ النوم معلوما أو مجهولا، و لا يعتبر في جريان الاستصحاب فيه إلّا احتمال بقاء ذلك الشخص و لو لاحتمال كون النوم بعد الوضوء.
لا يقال: قد تقدم انحلال هذا العلم الإجمالي و أن المكلف يعلم بارتفاع الحدث السابق على الحالتين، و يحتمل حدوث حدث آخر، و لا يقين به ليجري الاستصحاب في ناحية بقائه.