دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٠ - الثالث عشر في التمسك بالعام بعد ورود التخصيص فيه في زمان
حكما استمراريا لكل فرد و الزمان في ناحية الخاص ظرفا للحكم بالخلاف ففي صورة الشك في بقاء حكم الخاص بعد زمان في كونه على حكم العام أو أنه على حكمه السابق لا يمكن التمسك بالعام في ثبوت حكمه له: لأن العام لا يتكفل لعود الحكم بعد انقطاعه بل مدلوله ثبوت حكم واحد مستمر بحسب عمود الزمان و مدلول خطاب الخاص أو دليله خروج الفرد الفلاني عن العام بعدم ثبوت ذلك الحكم الواحد المستمر له، و على الجملة خطاب العام لا يتكفل لبيان حكمين لكل فرد من أفراد العام بل مدلوله ثبوت حكم واحد مستمر، و بعد خروج فرد من ذلك العام يتمسك بعد زمان اليقين بالاستصحاب في بقاء الحكم الخاص هذا فيما إذا كان مدلول الخطاب في ناحية الخاص انقطاع حكم العام في ذلك الفرد، و أما إذا كان مدلوله في ناحيته خروج فرد عن العام من الأول و كان من حيث استمرار خروجه و عدمه مجملا فيمكن التمسك بالعام بالإضافة إلى غير زمان اليقين فيه فيكون زمان ثبوت حكم العام و استمراره في ذلك الفرد بعد انقضاء مقدار مدلول خطاب الخاص مثلا يصح التمسك بعموم أوفوا بالعقود لو خصص بخيار المجلس و نحوه فيما إذا شك في مقدار ثبوت هذا الخيار من حيث الزمان و لا يصح التمسك به فيما إذا شك في مقدار الخيار فيما إذا ثبت لا في زمان حدوث العقد فإنه إذا انقطع حكم العام في الوسط يستصحب في ناحية الخيار الثابت في الأثناء لما ذكرنا من عدم تكفل العام لحكمين لفرد من أفراده. و مما ذكر يظهر أنه لو كان مفاد كل من العام و الخاص على النحو الثاني بأن يكون الزمان مفردا في ناحية كل من العام و الخاص يتمسك في غير مدلول الخاص بعموم العام بلا إشكال حيث إن العام يتكفل لثبوت الحكم لذلك الفرد في ذلك الزمان و غيره من الأزمنة و لم يدلّ الخاص على خلافه.