دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٩ - الإشكال في جريان الاستصحاب في القسم الثاني من الكلي
الكلي إلّا أن الاستصحاب في ناحية عدم حدوث الفرد الطويل حاكم على الاستصحاب في ناحيته فعدم جريانه في ناحية الكلي للمانع لا لفقد المقتضى و الوجه في الحكومة أن الشك في بقاء الكلي مسبب عن احتمال حدوث ذلك الفرد الطويل، و إذا جرى الاستصحاب في ناحية عدم حدوثه يحرز عدم بقائه.
و أجاب الماتن عن هذا الإشكال:
أوّلا- بأن الكلي كان موجودا يقينا فارتفاعه بعد انقضاء الفرد القصير من لوازم كون الحادث سابقا ذلك الفرد القصير و الاستصحاب في عدم حدوث الفرد الطويل لا يثبت أن الحادث سابقا هو الفرد القصير كما أن بقاء الكلي فعلا من لوازم كون الحادث هو الفرد الطويل.
و ثانيا- أن بقاء الكلي أي الطبيعي عين بقاء الفرد الذي في ضمنه لا أنه لازمه و حكومة أصل على أصل آخر إنما يكون فيما كان مجري الأصل المحكوم أثرا و لازما لمجرى الأصل الحاكم.
و ثالثا- بأن بعد الإغماض عن ذلك، و فرض كون بقاء الطبيعي لازما فليس اللزوم شرعيا بل اللزوم عقلي و لا يترتب بأصالة عدم حدوث الفرد الطويل إلّا نفي آثاره الشرعية لا ارتفاع الكلي و عدم وجوده، و قد فهم سيدنا الاستاذ من الجواب الأول عن دعوى الحكومة غير ما ذكرنا حيث قرر مراد صاحب الكفاية بأن الشك في بقاء الكلي مسبب عن احتمال كون الفرد المتيقن حدوثه هو الفرد الطويل و ارتفاعه عن عدم حدوثه، و حيث لا أصل في البين يعين عدم كونه الفرد الطويل فلا يكون في البين حكومة على الاستصحاب في ناحية بقاء الكلي، و لذا أورد على جوابه بأنه إذا قلنا بجريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية فيحرز به عدم كون الحادث الفرد