دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦ - الأصل فيما إذا شك في جزئية شيء أو شرطيته
منتزعة عن نفس الخاص، فيكون الدوران بينه و (بين) غيره من قبيل الدوران بين المتباينين، فتأمل جيدا.
الثاني: إنه لا يخفى أن الأصل فيما إذا شك في جزئية شيء أو شرطيته في حال نسيانه عقلا و نقلا ما ذكر في الشك في أصل الجزئية أو الشرطية [١].
بالواجب بعد وجود ما يحتمل كونه بديلا، أو أن عليه الإتيان بذلك البديل المحتمل عند ترك ذلك الواجب، فهذا العلم الإجمالي منجز يوجب الإتيان بذلك الواجب و عدم جواز تركه.
أقول: يرد على ما ذكره بأنّ الأمر بالشيء لا يطرد جميع فروض تركه إلّا بتعلق الوجوب بنفس ذلك الفعل بعنوانه ثبوتا و لا يطرد بعض فروض تركه إلّا بتعلق الوجوب بالجامع ثبوتا، و لو كان ذلك الجامع اعتباريا أو كونه واجبا مشروطا، و إذا فرض عدم الاشتراط في ناحية الوجوب المتعلق بالفعل بترك الفعل الآخر كما هو المقرر في بحث الواجب التخييري، فيدور الأمر بين تعلق الوجوب بالفعل بعنوانه الخاص أو بالجامع، فأصالة البراءة تجري في ناحية تعلقه بالفعل بعنوانه الخاص و لا يعارضها أصالة البراءة في تعلق الوجوب بالجامع، و تصوير العلم الإجمالي في فرض احتمال العدل للواجب، فرض لعلم إجمالي غير منجز، فإن العلم الإجمالي إما أن يتعلق بتكليف فعلي بين أطراف فعلية أو بين أطراف تدريجية يعلم المكلف بابتلائه بها، و في المفروض مع التمكن من الواجب متمكن أيضا من الفعل المحتمل كونه بديلا و أطراف هذا العلم تعلق التكليف به أو بالجامع، و الابتلاء بواقعة لا يتمكن فيها إلّا بالمحتمل كونه عدلا واقعة محتملة غير داخلة في أطراف العلم الإجمالي لعدم علمه بالابتلاء بها.
الأصل فيما إذا شك في جزئية شيء أو شرطيته
[١] إذا أحرز كون شيء جزءا أو شرطا للمأمور به و شك في كون جزئيته أو