دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧ - الأصل فيما إذا شك في جزئية شيء أو شرطيته
شرطيته مطلقة أم لا، تكون الجزئية أو الشرطية فيه مطلقة، و لا يخفى أن الإطلاق في الجزئية و الشرطية تلاحظ تارة بالإضافة إلى حالتي الذكر و النسيان، بمعنى أن دخالته في تمام متعلق التكليف لا يختص بحال الذكر، و نتيجة ذلك أن المكلف إن نسيه في تمام الوقت لا يكون في حقه تكليف لا بالإضافة إلى الكل أو المشروط، و لا بالإضافة إلى الخالي عن المنسي كما أنه لو نسيه بعض الوقت لا يكون الفاقد لما هو المنسي مصداقا لمتعلق التكليف، بل التكليف بالكل أو المشروط باق، فعليه الإتيان بالمأمور به عند تذكره، و هذا بخلاف ما إذا كانت الجزئية أو الشرطية مختصة بحال الذكر فإنه يتعلق التكليف بالباقي في حال النسيان سواء فيما كان النسيان مستوعبا في تمام الوقت أم في بعضه، و يترتب على ذلك عدم لزوم القضاء و الإعادة، و اخرى يلاحظ الإطلاق في الجزئية و الشرطية بالإضافة إلى زمان التمكن منه و عدمه، فإن كان شيء جزء أو شرطا بنحو الإطلاق يكون لازمه سقوط التكليف عن الكل و المشروط إذا استوعب عدم التمكن تمام الوقت و عدم الأمر بالباقي، و إذا كان في بعض الوقت يتعين امتثال التكليف بالكل أو المشروط عند تجدد تمكنه منه، بخلاف ما إذا كانت الجزئية أو الشرطية مختصة بحال الاختيار فقط، فإنه يتعين عليه الإتيان بالباقي مع استيعاب عجزه تمام الوقت، و يتخيّر بين الإتيان بالباقي حال عدم تمكنه أو الإتيان بالكل أو المشروط عند تجدد تمكنه قبل خروج الوقت مع عدم استيعابه، و الكلام في هذا التنبيه في الإطلاق أو الاختصاص في الجزئية و الشرطية بلحاظ حال النسيان، و أنه إذا ثبت كون شيء جزء أو شرطا للمأمور به، و لكن شك في إطلاقهما أو اختصاصهما بحال الذكر.
و ربما يقال بعدم إمكان اختصاص جزئية شيء أو شرطيته بحال الذكر، فإن