دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٦ - الحادى عشر ١
ليس لعدمه حالة سابقة، و إن اريد عدم إسلامه في زمان من أجزاء الزمان وجد فيه موت المورث فهذا تعبير عن ملاحظة الحادث المعلوم تاريخه بحسب أجزاء الزمان و ليس في ناحيته شك بالإضافة إلى زمان من تلك الأزمنة.
أقول: ملاحظة المعلوم تاريخه بالإضافة إلى زمان يضاف إلى موت المورث و بقاء إسلام الوارث على عدمه في ذلك محتمل و لو باحتمال موت المورث قبل الغروب، و بتعبير آخر أجزاء الزمان بالإضافة إلى إسلام الوارث متعين و لكن بالإضافة إلى موت المورث غير متعين، و إذا كان الأثر مترتبا على عدم إسلام الوارث زمان موت المورث فيحتمل بقاء عدم إسلام الوارث على عدمه في ذلك الزمان و لو بكون ذلك الزمان متقدما على الغروب، و على الجملة لا فرق في جريان الاستصحاب في عدم الحادث بمفاد (ليس) التامة بين المعلوم تاريخه و المجهول تاريخه فإن كان لعدم كل منهما زمان الآخر أثر فالاستصحاب في ناحية عدم كل منهما معارض بالمثل فيتساقطان و إلّا جرى في ناحية خصوص ما له أثر شرعي.
إذا ظهر ذلك فلنرجع إلى الفرع السابق ما إذا علم بحدوث الكرية للماء بإلقاء الماء القليل عليه شيئا فشيئا و علم أيضا بملاقاته للنجاسة و شك في المتقدم من الملاقاة و حدوث الكرية فهل يحكم بطهارة الماء في جميع الصور من الجهل بتاريخهما و العلم بتاريخ الكرية أو العلم بتاريخ الملاقاة للرجوع بأصالة الطهارة بعد تساقط الاستصحاب في ناحية كل من عدم الملاقاة إلى زمان الكرية مع الاستصحاب في ناحية عدم الكرية إلى زمان الملاقاة حتى في صورة العلم بالكرية من حيث التاريخ أو الحكم بالطهارة في صورتين فقط:
إحداهما- الجهل بتاريخ كل من الكرية و الملاقاة حيث إنه بعد تعارض