دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٢ - الحادى عشر ١
فانقدح أنه لا مورد هاهنا للاستصحاب لاختلال أركانه لا أنه مورده، و عدم جريانه إنما هو بالمعارضة، كي يختص بما كان الأثر لعدم كل في زمان الآخر، و إلّا كان الاستصحاب فيما له الأثر جاريا.
المفروضة إلى صيرورته كرا لا يثبت حدوث الملاقاة حين حدوثها أو بعد حدوثها.
و مما ذكرنا يظهر أنه لا مجال للاستصحاب في ناحية عدم كل منهما إلى زمان حدوث الآخر ليقال بتساقطهما و الرجوع إلى أصالة الطهارة، و كذا لا مجال لما ذكر النائيني (قدّس سرّه) من أن الملاقاة بعد حدوث الكرية لا يوجب انفعال الماء لا الملاقاة آن حصول الكرية و الوجه في عدم المجال أن تقدم الموضوع على الحكم رتبي لا زماني حيث إن الحكم لا ينفك عن تمام الموضوع و إلّا لا يكون تمام الموضوع له و تمام الموضوع للاعتصام كرية الماء يعني الماء الكر.
و ربّما يقال: إنه لا مجال للاستصحاب في ناحية عدم الكرية إلى زمان الملاقاة؛ لأن الملاقاة إذا حصلت في الزمان الثالث من الأزمنة المتقدمة يكون نقض اليقين بعدم الكرية باليقين بالكرية حيث إنه لو كانت الملاقاة في الزمان الثالث لحصلت الكرية في الزمان الثاني لا محالة فيكون الاستصحاب في ناحية الكرية إلى زمان الملاقاة من التمسك بالعام في شبهته المصداقية حيث يحتمل كون الاستصحاب من نقض اليقين باليقين لا بالشك و هكذا الحال في الاستصحاب في ناحية عدم الملاقاة إلى زمان الكرية.
و الجواب ما تقدم فقد ذكرنا في ردّ كلام الماتن في ترتيب الأزمنة الثلاثة من كفاية احتمال البقاء في جريان الاستصحاب و لا يعتبر الشك في البقاء على كل تقدير و احتمال البقاء في ناحية الماء زمان الملاقاة موجود بالوجدان لاحتمال حدوث الكرية في الزمان الثالث و الشبهة المصداقية لا يعقل في صفات النفس؛ لأن علم