تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠١ - الوجه الحادي عشر «في معجزاته الباهرة»
الحية بيده و هو في المهد، و أخذه عنقها و ادخال أصابعه فيه حتى ماتت، فسمّته امّه حيدرة [١]، و كان منه عليه السّلام في ضرب يده في الأسطوانة حتى دخل ابهامه في الحجر و هو باق في الكوفة و كذلك مشهد الكف في تكريت و الموصل و أثر سيفه في صخرة جبل ثور عند غار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أثر رمحه في جبل من جبال البادية و في صخرة عند قلعة خيبر [٢].
(١) و حكاية قوته عليه السّلام و أخذه قطب الرحى و جعله في عنق خالد بن الوليد، و أخذه أيضا خالدا باصبعه السبابة و الوسطى و عصره له بهما حتى كاد ان يموت، فصاح صيحة منكرة و أحدث في ثيابه، معلومة لكل أحد [٣].
[١] في المناقب عن أنس عن عمر بن الخطاب انّ عليا رأى حيّة تقصده و هو في المهد و شدّت يداه في حال صغره فحوّل نفسه فأخرج يده و أخذ بيمينه عنقها و غمزها غمزة حتى أدخل أصابعه فيها و أمسكها حتّى ماتت فلمّا رأت ذلك أمّه نادت و استغاثت فاجتمع الحشم ثم قالت: كأنّك حيدرة، (و حيدرة اللبوة اذا غضبت من قبل أولادها) المناقب، ج ٢، ص ٢٨٧.
[٢] المناقب، ج ٢، ص ٢٨٩
[٣] حكاية قطب الرحى، و هي انّ خالدا كان مع جنده فلقى أمير المؤمنين عليه السّلام في أراضيه فاراد التجاسر عليه، فاخذه عليه السّلام و نكسه على فرسه و جعل يسوقه الى رحى حارث بن كلدة، ثم عمد الى قطب الرحى الحديد الغليظ الذي عليه مدار الرحى فمدّه بكلتا يديه فلواه في عنقه فخاف اصحاب خالد كلهم و اقسم خالد عليه ان يخلّي سبيله.
فتركه عليه السّلام و الحديد في عنقه كالقلادة فذهب خالد الى أبي بكر، فدعا جماعة من الحدادين كي يفتحوها من عنق خالد فقالوا: انّ فتح هذا القطب لا يمكننا الا أن نحميه بالنار، و خالد لن يتحمل حرارة الحديد المحماة، فبقى في ذلك اياما و الناس يضحكون منه حتى رجع عليّ عليه السّلام من سفره فجاؤوا إليه يشفعوا لخالد، فقبل عليه السّلام و أخذ رأس الحديد من القطب فجعل يفتل منه شبرا شبرا فيرميه على الارض.
أما قصة عصره خالدا: لما أمر خالد بقتل عليّ عليه السّلام جاء مع السيف الى المسجد و جلس الى جنب عليّ عليه السّلام فأخذ يصلي حتى يقتله بعد تسليم أبي بكر من الصلاة.
فأخذ أبو بكر يفكّر فيما أمر به خالدا و هو في التشهد، فأخذ يكرّر التشهد حتى كادت تطلع الشمس، ثم قال قبل ان يسلّم: لا تفعل ما أمرتك، ثم سلّم، فقال عليّ عليه السّلام لخالد: و ما ذاك؟ قال كان قد امرني اذا سلّم أن أضرب عنقك، قال: أو كنت فاعلا؟ فقال: اي و ربي اذا لفعلت، فأخذه عليه السّلام و قذفه على الارض، و في رواية أخذه بإصبعه السبابة و الوسطى فعصره عصرة فصاح خالد صيحة منكرة و أحدث في ثيابه و جعل يضرب