تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١٢١ - الفصل السادس في الوقائع التي حدثت في أيّام عمره الشريف
الاحاديث المعتبرة تعدده، و يحمل عليه اختلاف رواية حديث المعراج.
(١) قال الصادق عليه السّلام:
«عرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مائة و عشرين مرّة، ما من مرّة الّا و قد أوصى اللّه عز و جل فيها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بالولاية لعليّ و الائمة عليهم السّلام اكثر مما أوصاه بالفرائض» [١].
قال البوصيري:
سريت من حرم ليلا الى حرم * * * كما سرى البدر في داج من الظلم
فظلت ترقى الى أن نلت منزلة * * * من قاب قوسين لم تدرك و لم ترم
و قدمتك جميع الأنبياء بها * * * و الرسل تقديم مخدوم على خدمه
و أنت تخترق السبع الطباق بهم * * * في موكب كنت فيه صاحب العلم
حتى اذا لم تدع شأوا لمستبق * * * من الدنو و لا مرقى لمستنم
(٢) و في عام (٦٢١٦) وقعت بيعة العقبة الثانية لأهل المدينة، و ذلك انهم عاهدوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يحفظوه و يحرسوه كما يحفظوا أنفسهم و أن يمنعوه ما يمنعوا أنفسهم، ثم ذهبوا الى المدينة، فلمّا علم المشركون بهذا الأمر زاد حقدهم و غيظهم، فاجتمع اربعون نفرا من دهاتهم في دار الندوة للمشورة و ظهر لهم الشيطان على هيئة شيخ من أهل نجد، فصار رأيهم على أن يختاروا من كل قبيلة رجلا و يسلّحوه حساما عضبا [٢]، فيهجموا عليه بغتة و يقتلوه، فيذهب دمه في قريش جميعا، فلا يستطيع بنو هاشم و بنو عبد المطّلب مناهضة قبائل قريش في صاحبهم، فيتركوا الامر الى الدية.
(٣) فاجتمعوا في أول ليلة من شهر ربيع الاول، حول دار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ليهجموا عليه و يقتلوه في فراشه، فهبط عليه جبرئيل و أخبره بمكرهم و نزلت هذه الآية المباركة:
[١] الخصال، ج ٢، ص ٦٠٠- و البحار، ج ١٨، ص ٣٨٧
[٢] عضبا أي قاطعا، المنجد