تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٥٠ - الفصل السادس في وصول كتاب يزيد لعنه اللّه الى ابن زياد و طلبه الرءوس و الأسرى
(١) هذا المختصر هو ما ذكر في الكتاب المنسوب الى أبي مخنف، و ذكر فيه و في كامل البهائي و روضة الشهداء و غيرها، قضايا و وقائع متعددة و كرامات كثيرة لأهل البيت عليهم السّلام و للرأس الشريف، و لما كان ذكرها ينافي هذا المختصر أقنع بذكر جملة منها، قال في المناقب:
(٢) و من مناقبه ما ظهر من المشاهد التي يقال لها مشهد الرأس من كربلاء الى عسقلان و ما بينهما و الموصل و نصيبين و حماة و حمص و دمشق و غير ذلك [١].
و يظهر من العبارة انّ في كلّ منزل من هذه المنازل مشهدا للرأس و كرامة ظهرت منه.
و من الكرامات ما ذكره الفاضل الكاشفي في روضة الشهداء حيث قال:
انّ القوم لما أرادوا أن يدخلوا الموصل أرسلوا الى عامله أن يهيئ لهم الزاد و العلوفة و أن يزيّن لهم البلدة، فاتفق أهل الموصل أن يهيئوا لهم ما أرادوا و أن يستدعوا منهم أن لا يدخلوا البلدة بل ينزلون خارجها و يسيرون من غير أن يدخلوا فيها فنزلوا ظاهر البلد على فرسخ منها و وضعوا الرأس الشريف على صخرة.
فقطرت عليها قطرة دم من الرأس المكرم فصارت تشع و يغلي منها الدم كل سنة في يوم عاشوراء، و كان الناس يجتمعون عندها من الاطراف و يقيمون مراسم العزاء و الماتم كل عاشوراء و بقى هذا الى أيام عبد الملك بن مروان فأمر بنقل الحرج فلم ير بعد ذلك منه أثر، و لكن بنوا على ذلك المقام قبة سموها مشهد النقطة [٢].
(٣) و منها حادثة حران التي ذكرت في بعض الكتب و الكتاب السابق أيضا و هي:
انّه لما أدخلوا الأسارى و الرءوس في مدينة حران خرج الناس للتفرج، فرأى يهودي اسمه يحيى انّ شفتي الرأس تتحركان فدنا منه فسمعه يقول:
... وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [٣].
[١] المناقب، ج ٤، ص ٨٢
[٢] روضة الشهداء، ص ٢٩٤
[٣] الشعراء، الآية ٢٢٧