تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٠٦ - الفصل الرابع في الوقائع المتأخرة عن استشهاد الحسين عليه السّلام التي وقعت في أرض كربلاء
(١) و في الزيارة المروية عن الناحية المقدسة: «و أسرع فرسك شاردا الى خيامك قاصدا، مهمهما باكيا، فلما رأين النساء جوادك مخزيا، و نظرن سرجك عليه ملويا، برزن من الخدور، ناشرات الشعور، على الخدود لاطمات، و عن الوجوه سافرات، و بالعويل داعيات، و بعد العز مذللات، و الى مصرعك مبادرات، و الشمر جالس على صدرك و مولع سيفه على نحرك قابض على شيبتك بيده، ذابح لك بمهنّده قد سكنت حواسك، و خفيت أنفاسك، و رفع على القناة رأسك».
(٢) قال الراوي: ثم أقبلوا على سلب الحسين عليه السّلام، فأخذ قميصه اسحاق بن حيوة الحضرمي فلبسه فصار أبرص و امتعط شعره [١] و روي أنّه وجد في قميصه مائة و بضعة عشرة ما بين رمية و طعنة و سهم و ضربة [٢].
و أخذ عمامته أخنس بن مرثد بن علقمة الحضرمي و قيل جابر بن يزيد الاودي لعنهما اللّه، فاعتم بها فصار معتوها.
و أخذ نعليه الاسود بن خالد لعنه اللّه.
و أخذ خاتمه بجدل بن سليم الكلبي لعنه اللّه و قطع اصبعه مع الخاتم، و بجدل هذا أخذه المختار بعد ذلك فقطع يديه و رجليه و تركه يتشحط في دمه حتى هلك.
و أخذ قطيفة له كانت من خز قيس بن الاشعث لعنه اللّه، و لذا سمى بقيس القطيفة.
(٣) و روى انّه أصابه الجذام فتركه أهل بيته و قذفوه في المزابل فقطعته الكلاب و هو حيّ حتى مات لعنه اللّه و أخزاه.
و أخذ درعه البتراء عمر بن سعد لعنه اللّه، فلما قتل عمر وهبها المختار لأبي عمرة قاتله، و يظهر انّ للامام درعين لانّه قيل انّ مالك بن يسر أخذ درعه فجن.
و أخذ سيفه جميع بن الخلق الأزدي، و قيل رجل من بني تميم يقال له الأسود بن حنظلة،
[١] امتعط الشعر: سقط من داء يعرض له.
[٢] البحار، ج ٤٥، ص ٥٧