تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٠٢ - «مقتل عبد اللّه بن الحسن»
(١) قال الراوي: و صاح شمر بأصحابه: ما تنتظرون بالرجل؟ فحملوا عليه من كل جانب فرماه الحصين بن تميم بسهم فوقع في فمه المبارك، و رماه أبو أيوب الغنوي في حلقومه، و ضربه زرعة بن شريك لعنه اللّه على كفّه اليسرى فقطعها و ضرب آخر على عاتقه المقدس بالسيف ضربة كبا عليه السّلام بها لوجهه و كان قد أعيا و جعل ينوء و يكب، فطعنه سنان بن أنس لعنه اللّه في ترقوته ثم انتزع الرمح فطعنه في بواني صدره ثم رماه سنان أيضا بسهم فوقع في نحره عليه السّلام فسقط.
(٢) و روى ابن شهرآشوب انّه: رماه سنان بن أنس لعنه اللّه في صدره، فوقع على الارض و أخذ دمه بكفيه و صبّه على رأسه مرارا، فدنى منه عمر، فقال لخولي بن يزيد لعنه اللّه: انزل فجز رأسه [١]، فبدر إليه خولي فنزل ليحتز رأسه فأرعد، فقال شمر: فت اللّه في عضدك ما لك ترعد؟ و نزل شمر إليه فذبحه [٢].
(٣) و قال سيد بن طاوس رحمه اللّه: فنزل إليه سنان بن أنس لعنه اللّه فضربه بالسيف في حلقه الشريف و هو يقول: و اللّه انّي لاحتز رأسك و أعلم انّك ابن رسول اللّه و خير الناس أبا و أما، ثم احتزّ رأسه المقدّس المعظّم [٣].
(٤) قال الطبري: و جعل سنان بن أنس لعنه اللّه لا يدنو أحد من الحسين الّا شدّ عليه مخافة أن يغلب على رأسه، حتى أخذ رأس الحسين فدفعه الى خولي [٤].
فاجعة ان أردت أكتبها * * * مجملة ذكرها لمدّكر
جرت دموعي و حال حائلها * * * ما بين لحظ الجفون و الزّبر
فثارت غبرة سوداء مظلمة و هبت ريح حمراء و اشتدّ الغبار حتى لم ير أحد أحدا قط و كانوا
[١] المناقب، ج ٤، ص ١١١
[٢] الارشاد، ص ٢٤٢
[٣] اللهوف، ص ١٢٦
[٤] تاريخ الطبري، ج ٤، ص ٣٤٦