تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٨٧ - مقاتلة مسلم مع الكوفيين
عليهما ثم دفنوهما.
(١) ثم كتب ابن زياد كتابا الى يزيد اللعين و أرسل معه رأس مسلم و هاني و أخبره خبرهما، فلمّا وصل رأساهما فرح يزيد كثيرا و أمر بهما أن يوضعا على باب دمشق، فكتب الى ابن زياد و مدحه على فعاله و انعم عليه و تلطف إليه كثيرا و ذكر له:
انّه قد بلغني ان حسينا توجه الى العراق فضع المناظر و المسالح و احترس و احبس على الظنة و اقتل على التهمة و اكتب إليّ فيما يحدث من خبر، و السلام.
و كان خروج مسلم رحمه اللّه بالكوفة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة و قتل يوم الاربعاء لتسع خلون منه يوم عرفة [١].
كانت أمّ مسلم بن عقيل، أمّ ولد يقال لها: علية و كان عقيل اشتراها من الشام فولدت له مسلما [٢].
(٢) يقول المؤلف:
لم أر عدد أولاد مسلم في كتاب لكني ظفرت بأسماء خمسة منهم، الاول (عبد اللّه) بن مسلم و هو أوّل شهيد من أولاد ابي طالب في وقعة الطف بعد عليّ الاكبر، و امّه رقية بنت امير المؤمنين عليه السّلام الثاني (محمد)، و امّه أمّ ولد، و استشهد بكربلاء عقيب عبد اللّه، ثم محمد و ابراهيم- برواية كتب المناقب القديمة- و امّهما من بنات جعفر الطيار، و سيأتي ذكر حبسهما و قتلهما، الخامس: بنت عمرها ثلاث عشرة سنة على رواية اعثم الكوفي كانت مع بنات الحسين عليه السّلام في سفرهم الى كربلاء (و سيأتي ذكرها).
(٣) و اعلم انّ مسلم بن عقيل كان ذا فضائل كثيرة و لا يسع المقام ذكرها، و يكفي لبيان جلالته الحديث الذي مضى في الفصل الخامس في الباب الاول، و يكفيه فخرا و شرفا ما كتبه الامام الحسين عليه السّلام في حقّه في الكتاب الذي أرسله بيده الى أهل الكوفة.
[١] الارشاد، ص ٢٠٤ الى ٢١٨
[٢] مقاتل الطالبيين، ص ٥٢