تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٨٦ - مقاتلة مسلم مع الكوفيين
(١) و جاء في مروج الذهب للمسعودي:
انّه كان شيخ مراد و زعيمها يركب في أربعة آلاف دارع و ثمانية الف راجل، و اذ اجابتها (آل مراد) احلافها من كندة و غيرها كان في ثلاثين الف دارع [١].
فلمّا رأى أحدا لا ينصره جذب يده فنزعها من الكتاف ثم قال: أما عصا أو سكين أو حجر أو عظم، يحاجز به رجل عن نفسه، فوثبوا إليه فشدّوه وثاقا، ثم قيل له:
مدّ عنقك، فقال: ما انا بها بسخي و ما انا بمعينكم على نفسي، فضربه مولى لعبيد اللّه تركي يقال له: رشيد بالسيف فلم يصنع شيئا، فقال هاني:
«الى اللّه المعاد اللهم الى رحمتك و رضوانك».
ثم ضربه أخرى فقتله [٢]، فلما استشهد مسلم و هاني أمر ابن زياد بقتل عبد الاعلى الكلبي و كان من شجعان الكوفة و قد نصر مسلم لما خرج فأسره كثير بن شهاب- و كذلك أمر بقتل عمارة بن صلخة الازدي من انصار مسلم- فجاؤوا بهما فقتلوهما [٣].
(٢) روي في بعض كتب المقاتل المعتبرة انّه: أمر ابن زياد بجرّ جثة مسلم و هاني في الأزقّة و الاسواق و أن يصلبا في السوق الذي يباع فيه الغنم، و قال سبط بن الجوزي:
و صلبت جثة مسلم بالكناسة [٤].
فلما رأت مذحج ما فعل بسيّدها تحركوا و ذهبوا الى جثته و جثة مسلم فأنزلوهما و صلّوا
... حكاية أخذ شفائه من الحسين عليه السّلام ثم قال: و رأيت شيخا جليلا يقف الى جنبي فقلت له: يا سيدي هذا الشيخ الذي خرج من الحرم أ هو المتولي؟ قال: أ لا عرفته و انّك تتوسّل به اكثر من ساعة، فقلت: لا و اللّه ما عرفته و حق الامام، فقال: انّه حبيب بن مظاهر، فقلت: من أين علمت انّي توسلت به؟ قال: كنّا نراك، فاستحييت أن أسأل اسمه فلما ذهب سألت عنه فقيل: انّه هاني بن عروة، فتأسفت على عدم معرفتي اياه كي أتوسّل به أيضا. (منه رحمه اللّه)
[١] مروج الذهب، ج ٣، ص ٥٩
[٢] الارشاد، ص ٢١٦- البحار، ج ٤٤، ص ٣٥٨ مثله.
[٣] مقتل أبي مخنف، ص ٥٧
[٤] تذكرة الخواص، ص ٢٤٢