تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥٧ - الفصل الاول في توجهه عليه السّلام الى مكة المعظمة
بخاتمه و دفعها إليه، ثم ودّعه و خرج في جوف الليل [١].
(١) و وفقا لرواية الشيخ المفيد انّه:
سار الحسين عليه السّلام الى مكة و هو يقرأ:
فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [٢].
و لزم الطريق الأعظم فقال له أهل بيته: لو تنكبت الطريق الأعظم كما فعل ابن الزبير كيلا يلحقك الطلب، قال: لا و اللّه لا أفارقه حتى يقضي اللّه ما هو قاض [٣].
(٢) و روي عن سكينة بنت الحسين عليه السّلام انّها قالت: خرجنا من المدينة ما كان أحد أشد خوفا منّا أهل البيت [٤].
و روي عن الامام الباقر عليه السّلام انّه قال:
لمّا همّ الحسين عليه السّلام بالشخوص الى المدينة أقبلت نساء بني عبد المطلب، فاجتمعن للنياحة حتى مشى فيهنّ الحسين عليه السّلام فقال: أنشدكنّ اللّه، ان تبدين هذا الامر معصية للّه و لرسوله.
... «بسم اللّه الرحمن الرحيم» هذا ما أوصى به الحسين بن عليّ بن ابي طالب الى اخيه محمد المعروف بابن الحنفية انّ الحسين يشهد ان لا إله الا اللّه وحده لا شريك له و انّ محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) عبده و رسوله جاء بالحق من عند الحق و انّ الجنة و النار حق و انّ الساعة آتية لا ريب فيها و انّ اللّه يبعث من في القبور، و انّي لم أخرج أشرا و لا بطرا و لا مفسدا و لا ظالما و إنمّا خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي (صلّى اللّه عليه و آله) أريد أن آمر بالمعروف و أنهى عن المنكر و أسير بسيرة جدّي و أبي عليّ بن ابي طالب عليه السّلام، فمن قبلني بقبول الحق فاللّه أولى بالحق، و من ردّ عليّ هذا أصبر حتى يقضي اللّه بيني و بين القوم بالحق و هو خير الحاكمين، و هذه وصيتي يا أخي إليك و ما توفيقي الّا باللّه عليه توكلت و إليه أنيب. البحار، ج ٤٤، ص ٣٢٩
[١] البحار، ج ٤٤، ص ٣٢٩
[٢] سورة القصص، الآية ٢١
[٣] الارشاد، ص ٢٠٢
[٤] المنتخب الطريحي، ص ٤١١