تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥١٧ - «و لنختم الكلام بذكر قصيدة غرّاء لبعض الادباء رثى بها الحسن المجتبى عليه السّلام»
و رمتك كي تصمي [١]حشاشة فاطم * * * حتى تبيت و قلبها متوجّع
ما أنت الّا هيكل القدس الذي * * * بضميره سرّ النبوة مودع
جلبت عليه بنو الدعيّ حقودها * * * و أتته تمرح بالضلال و تتلع [٢]
منعته عن حرم النبي ضلالة * * * و هو ابنه فلأيّ أمر يمنع
و كانّه روح النبي و قد رأت * * * بالبعد بينهما العلائق تقطع
فلذا قضت أن لا يحط لجسمه * * * بالقرب من حرم النبوة مضجع
للّه أيّ رزيّة كادت لها * * * أركان شامخة الهدى تتضعضع
رزء بكت عين الحسين له و من * * * ذوب الحشا عبراته تتدفّع
يوم اثنتى يدعو و لكن قلبه * * * راو و مقتله تفيض و تدمع
أ ترى يطيف بي السّلوّ و ناظري * * * من بعد فقدك بالكرى لا يهجع
ء أخيّ لا عيشي يجوس خلاله * * * رغد و لا يصفو لوردي مشرع
خلّفتني مرمى النوائب ليس لي * * * عضد أردّ به الخطوب و أدفع
و تركتني أسفا أردّد بالشجى * * * نفسا تصعده الدموع الهمّع [٣]
أبكيك يا ريّ القلوب لو انّه * * * يجدي البكاء لظامئ أو ينفع
[١] أي ضربوه بالسهام كي تصل الى مهجة فاطمة، تصمى قتل الصيد معاينة و مواجهة.
[٢] تتكبر و تترفع.
[٣] همعت عينه سالت الدموع، و سحاب همع ككتف ماطرا، و دموع هوامع، و لم أجد في منتهى الأرب لغة همّع، و لعلّه سقط من النساخ و اللّه العالم. (منه رحمه اللّه)