تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥١٥ - «و لنختم الكلام بذكر قصيدة غرّاء لبعض الادباء رثى بها الحسن المجتبى عليه السّلام»
يا ابن الاولى و شجت بر ابيه العلى * * * كرما عروق أصولهم فتفرّعوا
جحدت و جودك عصبة فتتابعت * * * فرقا بها شمل الضلال مجمّع
جهلتك فانبعثت ودائد جهلها * * * أضحى على سفه يبوع و يذرع
تاهت عن النهج القويم فضائع * * * لا تستقيم و عاثر لا يقلع
فأنر بطلعتك الوجود فقد دجى * * * و البدر عادته يغيب و يطلع
متطلّبا أو تاركم من أمّة * * * خفّوا لذاعية النفاق و أسرعوا
خانوا بعترة أحمد من بعده * * * ظلما و ما حفظوا بهم ما استودعوا
فكأنّما أوصى النبي بثقله * * * أن لا يصان فما رعوه و ضيّعوا
جحدوا ولاء المرتضى و لكم وعى * * * منهم له قلب و أصغى مسمع
و بما جرى من حقدهم و نفاقهم * * * في بيته كسرت لفاطم أضلع
وعدوا على الحسن الزكيّ بسالف * * * الأحقاد حين تألّبوا و تجمّعوا
و تنكّبوا سنن الطريق و إنمّا * * * هاموا بغاشية العمى و تولّعوا
نبذوا كتاب اللّه خلف ظهورهم * * * و سعوا لداعية الشقاء لمّا دعوا
عجبا لحلم اللّه كيف تأمّروا * * * جنفا و أبناء النبوّة تخلع
و تحكّموا في المسلمين و طالما * * * مرقوا عن الدين الحنيف و أبدعوا
أضحى يؤلّب لابن هند حزبه * * * بغيا و سرب ابن النبي مذعذع
غدروا به بعد العهود فغودرت * * * أثقاله بين اللئام توزّع
اللّه أيّ فتى يكابد محنة * * * يشجى لها الصخر الأصمّ و يجزع
و رزيّة حزّت لقلب محمد * * * حزنا تكاد لها السما تتزعزع
كيف ابن وحي اللّه و هو به الهدى * * * أرسى فقام له العماد الأرفع
أضحى يسالم عصبة أمويّة * * * من دونها كفروا ثمود و تبع