تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٠٦ - في ذكر مقتل عبد اللّه بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و مقتل ابنيه محمد و ابراهيم
بن الحسن فترك عندهم حتى جيف (فكانوا ينتظرون الى كلّ من يموت منهم و يتأذّون كثيرا) [١].
(١) و ذكر ابن الجوزي أيضا كيفية سجنهم من دون ذكر الغالية، و قد أشرنا فيما سبق في ذكر أحوال الحسن المثلث و أولاده الى سجنهم، و قد امتاز عليّ بن الحسن المثلث المعروف بعليّ العابد عنهم بالعبادة و الذكر و الصبر على الشدائد، و في رواية انّ بني الحسن لم يعلموا أوقات الصلاة الّا بأذكار و أوراد عليّ بن الحسن التي التزمها ليله و نهاره فكان يعرف أوقات الصلاة بها.
(٢) روى أبو الفرج عن اسحاق بن عيسى عن أبيه انّه قال: أرسل إليّ عبد اللّه بن الحسن و هو محبوس فاستأذنت أبا جعفر في ذلك فأذن لي فلقيته فاستسقاني ماء باردا، فأرسلت الى منزلي فأتى بقلة فيها ماء و ثلج، فانّه ليشرب اذ دخل أبو الازهر فأبصره يشرب القلّة و هي على فيه فضرب القلة برجله فألقى ثنييه [٢].
فكان هكذا حالهم في السجن حتى مات بعضهم و قتل البعض الآخر، و بقي عبد اللّه مع نفر من أهل بيته حيا حتى خرج ابناه محمد و ابراهيم فقتلا و أرسل رأساهما الى المنصور فأرسل رأس ابراهيم الى عبد اللّه، ثم ماتوا كلّهم في السجن.
(٣) قال سبط ابن الجوزي و غيره: كتب الى المنصور نائبه بخراسان (قبل مقتل محمد و ابراهيم) انّ خراسان قد انتفضت علينا بخروج محمد و ابراهيم و طال عليهم أمرهما، فضرب عنق محمد الديباج و بعث برأسه إليه و بعث معه رجالا يحلفون باللّه انّه رأس محمد بن عبد اللّه بن الحسن و انّ امّه فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (و ذلك لانصرافهم عن الخروج لنصرتهما) [٣].
[١] مروج الذهب، ج ٣، ص ٢٩٩
[٢] مقاتل الطالبيين، ص ١٥٢
[٣] تذكرة الخواص، ص ٢٢٩