تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٨٦ - ذكر أبي علي الحسن بن الحسن بن الحسن المجتبى عليه السّلام و ذكر أولاده و ذكر وقعة فخ و استشهاد الحسين بن عليّ و غيره
من شهر رمضان و هو ابن خمس و ثلاثين سنة، و له أولاد انقرض نسلهم.
(١) و من أولاده عليّ بن عباس الذي جاء الى بغداد و دعا الناس لى نفسه فأجابه جمع من الزيدية، ثم حبسه المهدي العباسي و خلّى عنه بشفاعة الحسين بن عليّ صاحب فخ، لكن سقاه السم فأثّر فيه بحيث انه لمّا دخل المدينة فسد لحمه و بلى جسده من أثر ذلك السمّ و مكث بالمدينة ثلاثة ايام ثم مات.
(٢) و امّا حمزة فانّه توفى في بيت أبيه، و أما ابراهيم فلم يعلم حاله، و امّا عبد اللّه فكنيته أبو جعفر و أمّه أمّ عبد اللّه بنت عامر بن عبد اللّه بن بشر بن عامر ملاعب الأسنة، و قد أخذه المنصور مع أخيه عليّ و جملة من سادة بني الحسن، فلمّا أخرجوهم من المدينة و ساروا بهم الى الكوفة و وصلوا الى قرب الربذة أمروا الحدادين أن يوثقوهم بالأغلال و هم في قصر النفيس الذي يبعد عن المدينة بثلاثة أميال.
فأوثقوا بالأغلال، و كانت اغلال عبد اللّه أشدّ و أضيق من غيرها و قد أثرت في لحمه و آذته فتأوّه عبد اللّه من الألم فلمّا رآه أخوه عليّ أقسم عليه أن يبدل قيده مع قيده لانّها كانت أوسع فتبادلا الأغلال و توفي عبد اللّه في الحبس سنة (١٤٥) للهجرة و هو ابن ستة و اربعين سنة في عيد الأضحى.
(٣) امّا عليّ بن الحسن فهو أخو عبد اللّه من أمّ واحدة، و يكنّى بأبي الحسن، و يلقّب بعليّ الخير، و عليّ العابد، و من خشوعه و حضور قلبه في الصلاة انّه دخلت في ثيابه أفعى حين صلاته في طريق مكة، فصاح الناس و أخبروه فلم يلتفت إليهم و لم يتغيّر حاله حتى خرجت الافعى و هو مشغول بالصلاة.
(٤) و في رواية انّ ابا جعفر المنصور حبس بني الحسن في سجن مظلم لا يعرف فيه الليل من النهار، و كانوا يعرفون فيه أوقات الصلاة بواسطة أذكار و أوراد عليّ بن الحسن لانّه كان دائم الذكر و يعلم دخول الوقت بالأوراد التي قسّمها في يومه و ليله.
(٥) و في أحد الايام قال عبد اللّه بن الحسن المثنى من شدّة التعجب و ثقل الاغلال لعليّ: أ لا