تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٨٤ - ذكر أحوال ابراهيم بن الحسن بن الحسن المجتبى عليه السّلام و ذكر أولاده
(١) و أما ابراهيم بن اسماعيل الديباج بن ابراهيم الغمر فامّه أمّ ولد، و كان يلقّب بطباطبا، و قد نقل عن أبي الحسن العمري، انّ اباه أراد أن يختار له ثوبا و هو طفل فخيّره بين قميص و قباء و بما انّه كان طفلا لا يجيد الكلام فأراد أن يقول: قبا قبا، قال: طبا طبا، فلقّب بها و قال أهل السواد انّ طبا طبا بلسان النبطيّة بمعنى سيد السادات.
و قد كان ابراهيم ذا جلالة و شأن، و قد عرض عقائده على الامام الرضا عليه السّلام و طهر من الشك و الشبهة، و له أحد عشر ابنا و ابنتان و هم: ١- جعفر ٢- ابراهيم ٣- اسماعيل ٤- موسى ٥- هارون ٦- عليّ ٧- عبد اللّه ٨- محمد ٩- الحسن ١٠- أحمد ١١- القاسم ١٢- لبابة ١٣- فاطمة.
(٢) أما عبد اللّه و أحمد فهما من أمّ واحدة، و اسمها جميلة بنت موسى بن عيسى بن عبد الرحيم، و من أولاد عبد اللّه أحمد الذي خرج بمصر سنة (٢٧٠) و قتله أحمد بن طولون و انقرض نسله.
(٣) و أما محمد بن ابراهيم المكنى بابي عبد اللّه، فقد خرج في ايّام خلافة المأمون بالكوفة لإعانة أبي السرايا في سنة (١٩٩) للهجرة فبايعه أهل الكوفة و علا امره و توفي فجأة في تلك السنة بالكوفة و دفن في أراضي الغري.
(٤) و روى أبو الفرج عن الامام الباقر عليه السّلام انّه قال لجابر الجعفي: «يخطب على أعوادكم يا أهل الكوفة سنة تسع و تسعين و مائة في جمادى الاولى رجل منّا أهل البيت يباهي اللّه به الملائكة» [١].
(٥) و امّا القاسم بن ابراهيم طبا طبا فيكنى بأبي محمد، و يقال له: الرسيّ، و ذلك لسكناه في جبل رس، و هو سيد عفيف زاهد له تصانيف، و قد دعا الى الرضا من آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، و توفى سنة (٢٤٦) ه و له أولاد و اعقاب، و اكثرهم امراء و رؤساء، و كان جمع منهم أئمة الزيدية كبني حمزة و أبي الحسن يحيى الهادي بن الحسين بن القاسم الرسي، الذي خرج سنة (٢٨٠) ه في اليمن أيام المعتضد و لقب بالهادي الى الحق و له تصانيف كثيرة في الفقه تقرب من مذهب أبي
[١] مقاتل الطالبيين، ص ٣٤٨