تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٦٥ - ذكر الحسن بن زيد و أبنائه
(١) قال المحقق الداماد في الرواشح: و في فضل زيارته روايات متظافرة و قد ورد (من زار قبره وجبت له الجنة) و روى ابن بابويه عمن دخل على أبي الحسن عليّ بن محمد الهادي عليه السّلام من أهل الري، قال: دخلت على أبي الحسن العسكري فقال: أين كنت؟
قلت: زرت الحسين عليه السّلام.
فقال: أما انّك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار قبر الحسين عليه السّلام [١].
و الاحاديث في فضله كثيرة، و قد ذكرت بعضها في كتابي المسمى ب «تحيّة الزائر و هدية الزائرين» و قد ألّف الصاحب بن عباد رسالة مختصرة في شرح أحواله، و قد نقل تلك الرسالة الشيخ المرحوم المحدث المتبحّر النوري (نور اللّه مرقده) في خاتمة كتاب المستدرك، و قد ذكرت ملخّصها في كتاب «مفاتيح الجنان».
(٢) و كان لعبد العظيم ابن يسمى محمد، و كان رجلا جليل القدر معروفا بالزهد و كثرة العبادة.
و لا يخفى أنّني لمّا كنت في جوار أرض الغري المقدسة و في بدء استفادتي من الشيخ الجليل علامة عصره و فريد دهره الآغا ميرزا فتح اللّه المشهور بشريعت الاصفهاني سمعته يقول:
«قد ألّف أحد علماء الأنساب كتابا موسوما (بالمنتقلة) و قد شرح فيه احوال السادة الذين هاجروا من مكان الى مكان و ذكر من جملتهم محمد بن عبد العظيم و انّه انتقل الى سرّ من رأى و توفّى بأراضي بلد و الدجيل».
فذكرت مفهوم كلامه لانّني لا أذكر نصّه، فاستظهر الميرزا فتح اللّه من نقل هذه القضيّة من كتاب «المنتقلة» انّ هذا القبر المعروف بامام زادة السيد محمد، القريب من بلد- التي تبعد عن سرّ من رأى بمنزل- و المعروف بجلالة الشأن و ظهور الكرامات، هو قبر محمد بن عبد العظيم الحسني.
(٣) لكن المشهور انّ ذلك القبر لمحمد بن عليّ الهادي عليه السّلام الذي يمتاز بجلالة الشأن، و هو الذي لما مات شقّ الامام الحسن العسكري جيبه في مصابه، و هذا الكلام معتقد الشيخ المرحوم
[١] الرواشح السماويّة، ص ٥١، الراشحة الخامسة.