تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٧ - الوجه الحادي عشر «في معجزاته الباهرة»
الى الكهف و الى اصحاب الكهف و تسليمهم عليهم و عدم ردّهم للسلام الّا لعليّ عليه السّلام و تكلّمهم معه [١].
... يقول: هلمّ ننصرف و غض طرفه فوجد نفسه في الكوفة فاستعجب أبو هريرة فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: انّ آصف أورد تختا من مسافة شهرين بمقدار طرفة عين الى سليمان و انا وصي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). (المترجم)
[١] أما حكاية البساط فهي كما رواها المجلسي في البحار، ج ٤١، ص ٢١٧، و إليك نصها:
قال ابن أبي جعدة: حضرت مجلس انس بن مالك بالبصرة و هو يحدث، فقام إليه رجل من القوم و قال:
يا صاحب رسول اللّه ما هذه الشيمة التي أراها بك؟ فانا حدّثني أبي عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انّه قال: البرص و الجذام لا يبلي اللّه به مؤمنا، قال: فعند ذلك أطرق انس بن مالك الى الارض و عيناه تذرفان بالدموع ثم رفع رأسه و قال: دعوة العبد الصالح عليّ بن أبي طالب عليه السّلام نفذت في، قال: فعند ذلك قام الناس حوله و قصدوه و قالوا: يا انس حدّثنا ما كان السبب؟ فقال لهم: انتهوا عن هذا، فقالوا: لا بد من ان تخبرنا بذلك، فقال:
اقعدوا مواضعكم و اسمعوا منّي حديثا كان هو السبب لدعوة عليّ، اعلموا انّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان قد أهدي له بساط شعر من قرية كذا و كذا من قرى المشرق يقال لها «عندف» فأرسلني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى أبي بكر و عمر و عثمان و طلحة و الزبير و سعد و سعيد و عبد الرحمن بن عوف الزهري، فأتيته بهم و عنده ابن عمّه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال لي: يا أنس أبسط البساط و اجلسهم عليه ثم قال: يا انس اجلس حتى تخبرني بما يكون منهم ثم قال: قل يا عليّ يا ريح احملينا فاذا نحن في الهواء فقال: سيروا على بركة اللّه.
قال: فسرنا ما شاء اللّه، ثم قال: يا ريح ضعينا فوضعتنا فقال: أ تدرون أين أنتم؟ قلنا: اللّه و رسوله و عليّ أعلم، فقال: هؤلاء اصحاب الكهف و الرقيم كانوا من آيات اللّه عجبا، قوموا يا اصحاب رسول اللّه حتى تسلّموا عليهم، فعند ذلك قام أبو بكر و عمر فقالا: السلام عليكم يا اصحاب الكهف و الرقيم، قال: فلم يجبهما أحد، قال: فقمنا انا و عبد الرحمن بن عوف و قلنا: السلام عليكم يا اصحاب الكهف انا خادم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلم يجبنا احد فعند ذلك قام الامام عليه السّلام و قال: السلام عليكم يا اصحاب الكهف و الرقيم الذين كانوا من آيات اللّه عجبا فقالوا: و عليك السلام يا وصيّ رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته، فقال: يا اصحاب الكهف الّا رددتم على اصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قالوا: يا خليفة رسول اللّه انّا فتية آمنوا بربهم و زادهم اللّه هدى و ليس معنا اذن بردّ السلام الّا باذن نبي أو وصي نبي و أنت وصي خاتم النبيين و المرسلين و أنت خاتم الاوصياء.
ثم قال: أسمعتم يا اصحاب رسول اللّه؟ قالوا: نعم يا أمير المؤمنين، قال: فاقعدوا في مواضعكم فقعدنا في مجالسنا ثم قال: يا ريح احملينا، فسرنا ما شاء اللّه الى ان غربت الشمس ثم قال: يا ريح ضعينا فاذا نحن على أرض كأنها الزعفران ليس فيها حسيس و لا أنيس، نباتها الشيح و ليس فيها ماء، فقلنا يا أمير المؤمنين دنت الصلاة و ليس معنا ماء نتوضأ به، فقام و جاء الى موضع من تلك الارض فرفسه برجله فنبعت عين ماء فقال: