تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٥ - الوجه الحادي عشر «في معجزاته الباهرة»
و تسليم سمك الفرات عليه بإمرة المؤمنين [١]، و رفع الغراب خفّه و سقوط حية منه [٢] و قصة الرجل الآذربيجاني و بعيره الهائج [٣]، و حكاية الرجل اليهودي و فقده لماله و اتيان الجن بماله بأمر أمير المؤمنين [٤]، و كيفية أخذه البيعة مع الجنّ في وادي عقيق و غيره.
... بود خليفة حق آنكه بر سر منبر * * * جواب مشكل ثعبان دهد سليمانوار
نه جاهلى كه چو مشكل شدى بر او وارد * * * ز ننگ جهل بر او پيچها زدى چون مار
(منه رحمه اللّه)
[١] روي في البحار، ج ٤١ انّ عليا عليه السّلام لما قدم من صفين وقف على شاطئ الفرات ثم انتزع من كنانته سهما فضرب به الفرات و قال: انفجري فانفجرت اثنتا عشرة عينا كل عين كالطود ثم تكلم بكلام لم يفهموه فأقبلت الحيتان رافعة رءوسها بالتهليل و التكبير و قال: السلام عليك يا حجة اللّه في أرضه و يا عين اللّه في عباده (و يا أمير المؤمنين) خذلك قومك بصفين كما خذل هارون بن عمران قومه، فقال لهم: أسمعتم؟ قالوا:
نعم، قال: فهذه آية لي عليكم و قد أشهدتكم عليه. (المترجم)
[٢] أما قضية رفع الغراب خفّه فهي كما نقلها صاحب الاغاني عن المدائني فقال: انّ السيد الحميري وقف بالكناس و قال: من جاء بفضيلة لعلي بن أبي طالب لم أقل فيها شعرا فله فرسي هذا و ما عليه، فجعلوا يحدثونه و ينشدهم فيه حتى روى رجل عن أبي الرعل المرادي انّه قدم أمير المؤمنين عليه السّلام فتطهر للصلاة فنزع خفّه فانساب فيه أفعى فلما دعا ليلبسه انقضّ غراب فحلّق به ثم القاه فخرجت الافعى منه قال:
فأعطاه السيد ما وعده و أنشأ اشعارا تتضمن هذه الفضيلة و صدرها هذا البيت:
الا يا قوم للعجب العجاب * * * لخف أبي الحسن و للحباب
(منه رحمه اللّه)، البحار، ج ٤١، ص ٢٤٣
[٣] أما قصة الرجل الاذربيجاني فهي انّ رجلا من ناحية آذربيجان كان له ابلا قد استصعبت عليه فجاء الى أمير المؤمنين عليه السّلام فأخبره و شكا إليه فقال عليه السّلام: اذا انصرفت فصر الى الموضع الذي هو فيه و قل: اللهم انّي اتوجّه إليك بنبيك نبي الرحمة و أهل بيته ... الخ، فانصرف الرجل و فعل ما علّمه عليّ عليه السّلام و رجع عليها بعد سنة و جاء الى أمير المؤمنين عليه السّلام فأخبره عليه السّلام بما فعل قبل أن يتكلم الرجل، فقال: صدقت يا أمير المؤمنين كانّك كنت حاضرا معي. (منه رحمه اللّه)، المناقب، ج ٢، ص ٣١٠، ملخّصا.
[٤] أما حكاية الرجل اليهودي فهي كما رواها أبو اسحاق و الحارث الاعور فقالا: رأينا شيخا باكيا في الكوفة و هو يقول: أشرفت على المائة و ما رأيت العدل الّا ساعة، فسئل عن ذلك فقال: انا حجر الحميري و كنت يهوديا ابتاع الطعام فقدمت يوما نحو الكوفة فلمّا وصلت الى القبة فقدت مالي، فذهبت الى الاشتر و شرحت له حالي فوجّهني الى أمير المؤمنين عليه السّلام فلما رآني قال: يا أخا اليهود انّ عندنا علم البلايا و المنايا ما كان و ما يكون، أخبرك أم تخبرني بما ذا جئت؟