تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٦ - الوجه الحادي عشر «في معجزاته الباهرة»
(١) و أما معاجزه التي تتعلق بالجمادات و النباتات كردّ الشمس له في زمن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بعد وفاته في أرض بابل، و قد ألّف بعض العلماء كتبا في جواز ردّ الشمس و ذكروا ردّ الشمس له في مواضع عديدة.
و منها تكلّم الشمس معه في مواضع عديدة، و منها أمره عليه السّلام بسكون الارض حينما حدثت زلزلة في المدينة في زمن أبي بكر و كانت دائمة الحركة فسكنت بأمر أمير المؤمنين عليه السّلام [١].
(٢) و منها تكلّم الحصى في كفّه و منها حضوره على جنازة سلمان في المدائن بطيّ الارض و تجهيزه.
و منها إيصال أبي هريرة الى بيته و أهله بطيّ الأرض حينما شكى الى عليّ عليه السّلام كثرة شوقه الى اهله و حب لقائه لهم [٢]، و منها حديث البساط و سيره به في الهواء مع بعض الصحابة و ذهابهم
... فقلت: بل تخبرني فقال: اختلست الجنّ مالك في القبّة فما تشاء؟ قلت: ان تفضّلت عليّ بردّ مالي آمنت بك و اسلمت، فانطلق معي حتى اذا أتى القبة فصلّى ركعتين و دعا بدعاء و قرأ:
«يرسل عليكما شواظ من نار و نحاس فلا تنتصران»، ثم قال: ما على هذا بايعتموني و عاهدتموني يا معشر الجنّ، فرأيت مالي يخرج من القبة فأجريت الشهادتين على لساني و آمنت ثم اني لما قدمت الكوفة الآن وجدته مقتولا.
قال ابن عقدة: كان اليهودي من سكنة قلاع المدينة. (منه رحمه اللّه)
[١] روي في البحار، ج ٤١، ص ٢٥٤ عن فاطمة الزهراء انّها قالت: أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر ففزع الناس الى أبي بكر و عمر فوجدوهما قد خرجا فزعين الى عليّ عليه السّلام فتبعهما الناس الى ان انتهوا الى باب عليّ عليه السّلام فخرج إليهم عليّ غير مكترث لما هم فيه فمضى و أتبعه الناس حتى انتهى الى تلعة (أي ما علا من الارض) فقعد عليها و قعدوا حوله و هم ينظرون الى حيطان المدينة ترتجّ جائية و ذاهبة، فقال لهم عليّ عليه السّلام:
كأنكم قد هالكم ما ترون؟ قالوا: كيف لا يهولنا و لم نر مثلها قط قالت: فحرّك شفتيه ثم ضرب الارض بيده ثم قال: ما لك اسكني، فسكنت فعجبوا من ذلك اكثر من تعجّبهم اوّلا حيث خرج إليهم.
قال لهم: فانكم قد عجبتم من صنيعي؟ قالوا: نعم، فقال: انا الرجل الذي قال اللّه «اذا زلزلت الارض زلزالها و أخرجت الارض اثقالها و قال الانسان ما لها» فانا الانسان الذي يقول لها: ما لك؟ «يومئذ تحدّث أخبارها» إيّاي تحدّث. [المترجم]
[٢] روى ابن شهرآشوب في المناقب، ج ٢، ص ٣٢٤، انّ أبا هريرة شكا الى أمير المؤمنين عليه السّلام شوق اولاده فأمره عليه السّلام بغض الطرف فلما فتحا كان في المدينة في داره فجلس فيها هنيئة فنظر الى عليّ عليه السّلام في سطحه و هو