تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٢ - الفصل الثاني في بيان جملة من اسمائها و القابها الشريفة و نبذة من فضائلها عليها السّلام
الى داره و وضعها في بيت.
(١) فلما كانت الليلة [١] دخلت زوجته البيت الذي فيه الملاءة لشغل فرأت نورا ساطعا أضاء به البيت، فانصرفت الى زوجها و أخبرته بأنّها رأت في ذلك البيت ضوءا عظيما.
فتعجّب زوجها اليهودي من ذلك، و قد نسى انّ في بيتهم ملاءة فاطمة، فنهض مسرعا و دخل البيت فاذا ضياء الملاءة ينتشر شعاعها كأنّه يشتعل من بدر منير يلمع من قريب.
فتعجّب من ذلك، فأنعم النظر في موضع الملاءة فعلم انّ ذلك النور من ملاءة فاطمة، فخرج اليهودي يعدو الى أقربائه و زوجته تعدو الى أقربائها فاجتمع ثمانون نفرا من اليهود فرأوا ذلك و أسلموا كلّهم [٢].
(٢) و روي في قرب الاسناد بسند معتبر عن الامام محمد الباقر عليه السّلام انّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جعل خدمة خارج البيت- من اتيان الماء و الحطب و امثالها- لعليّ و خدمة داخل البيت- من طبخ و كنس و امثالها- لفاطمة عليها السّلام [٣].
(٣) و روى ابن بابويه بسند معتبر عن الامام الحسن عليه السّلام انّه قال:
رأيت امّي فاطمة عليها السّلام قامت في محرابها ليلة جمعتها فلم تزل راكعة ساجدة حتى اتضح عمود الصبح و سمعتها تدعوا للمؤمنين و المؤمنات و تسمّيهم و تكثر الدعاء لهم و لا تدعوا لنفسها شيء.
فقلت لها: يا امّاه لم لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك؟ فقالت: يا بني الجار ثم الدار [٤].
(٤) و روى الثعلبي عن الامام الصادق عليه السّلام انّه قال:
دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على فاطمة عليها السّلام و عليها كساء من ثلّة [٥] الابل و هي تطحن بيدها
[١] كان الليل/ الخرائج، ج ٢، ص ٥٣٧، الهامش.
[٢] الخرائج، ج ٢، ص ٥٣٧- و المناقب، ج ٣، ص ٣٣٩، مع اختصار- و في البحار، ج ٤٣، ص ٣٠
[٣] قرب الاسناد، ص ٥٢
(٤) علل الشرائع، ص ١٨١- عنه في البحار، ج ٤٣، ص ٨١
[٥] الثلة: الصوف و الشعر و الوبر اذا اجتمعت.