تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٩ - ذكر فتح خيبر
(١)
«حوادث السنة السابعة للهجرة»
ذكر فتح خيبر
ليعلم انّ سورة الفتح نزلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين رجوعه من الحديبية و كانت تبشر بفتح خيبر كما قال تعالى:
... وَ أَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً [١] كان لخيبر سبعة حصون بهذه الاسامي: ١- ناعم ٢- قموص (كصبور، و هو جبل قرب خيبر و عليه حصار أبو العتق) ٣- كتيبة (بتقديم التاء كالسفينة) ٤- شق (بكسر الشين و فتحها) ٥- نظاة (بفتح النون) ٦- وطيح (كأمير بفتح الواو و كسر الطاء) ٧- سلالم (بضم السين و كسر اللام).
(٢) لمّا رجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الحديبية مكث عشرين يوما في المدينة ثم أمر بالتهيؤ للقتال فخرج في الف و أربعمائة رجل الى خيبر، فلمّا بلغ اليهود ذلك تحصّنوا في قلاعهم فأصبحوا يوما و أفئدتهم تخفق و فتحوا حصونهم و غدوا الى أعمالهم معهم المساحي و الكرازين [٢] و المكاتل [٣] فلمّا نظروا الى جيش رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) محاصرا القلاع، صاحوا: و اللّه هذا محمد و جيشه، فولّوا هاربين الى حصونهم.
(٣) فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «اللّه أكبر، خربت خيبر! انّا اذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين» [٤].
فتفأل (صلّى اللّه عليه و آله) بخراب حصونهم لمّا رأهم على تلك الهيئة و بيدهم ادوات التخريب، اما اليهود فانهم استعدوا للقتال و جعلوا النساء و الذراري في قلعة كتيبة و جعلوا الغلة و الثمار في حصن
[١] سورة الفتح، الآية ١٨
[٢] الكرز نوع من الجوالق.
[٣] المكتل: الزبيل الذي يحمل فيه التمر أو العنب.
[٤] غزوات الرسول لابن سعد، ص ١٠٦