تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١١٥ - الفصل السادس في الوقائع التي حدثت في أيّام عمره الشريف
يوافقه» [١].
(١) أظهر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دعوته في سنة (٦٢٠٧) بعد ما كان يدعوهم ثلاث سنين في الخفاء ...
فجاءه جبرئيل بهذه الآية:
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ [٢].
فذهب (صلّى اللّه عليه و آله) الى جبل صفا و أنذر الناس و دعاهم الى الدين المبين و تلا عليهم القرآن ...
و لاقى منهم الأذى و العذاب و المشقّة، و ذكره لا يناسب هذا المختصر و قد ذكرنا في النوع الخامس من معجزاته ما يناسب هذا المقام.
(٢) و بدأ كفّار قريش بايذاء و تعذيب المسلمين و كانوا يلبسونهم الدروع و يوقفونهم في الشمس ليتبرّؤوا من محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
يقول المؤلف:
سنذكر في شرح احوال اصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و في قصّة عمار ما لاقى المسلمون من المشركين من الاذى و العذاب.
و هاجر أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى الحبشة في سنة (٦٢٠٨) و ذلك لمّا اشتدّت قريش في أذى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و اصحابه الذين آمنوا معه بمكّة ... فأمرهم رسول اللّه بالهجرة الى أرض الحبشة، و الأحباش من أهل الكتاب، و النجاشي ملك الحبشة يومئذ و كان لا يظلم أحدا ...
و هذه هي اول هجرة وقعت لبعض المسلمين، و الهجرة الكبرى هي التي هاجر فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من مكّة الى المدينة.
(٣) و من جملة من هاجر الى الحبشة، عثمان بن عفّان و زوجته رقيّة، و أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة مع زوجته سهلة، و رزقه اللّه هناك محمد بن أبي حذيفة و هاجر أيضا الزبير بن العوام، و مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، و عبد الرحمن بن عوف و أبو سلمة
[١] البحار، ج ١٨، ص ١٩٦
[٢] الحجر، الآية ٩٤