تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨ - التحقيق في الآراء بناءً على تعدّد المعنى
تعيينهما:
قال صاحب (الفصول) هما: الطلب و الشأن، و قوّى في (الكفاية) القول بأنّهما: الطلب و الشيء، و قال السيد البروجردي: الطلب و الفعل، و قيل:
الطلب و معنى أخص من الشيء و أعمّ من الفعل، و قيل بدل الطلب: إبراز الاعتبار النفساني.
هذه أهمّ الآراء في هذا المقام.
التحقيق في الآراء بناءً على تعدّد المعنى
فأمّا بناءً على تعدّد المعنى للفظ «الأمر»، فأقوى الأقوال المذكورة هو القول الرابع، و يظهر ذلك من النظر فيها:
أمّا رأي صاحب (الفصول) [١] فواضح الضّعف، إذ لا حكاية للفظ «الأمر» عن «الشأن» و لا ينسبق منه إلى الذهن.
و أمّا رأي صاحب (الكفاية) [٢] من أن المعنى الحقيقي للفظ «الأمر» هو «الطلب» و «الشيء» و أنّ استعماله في مثل «الغرض» و «الحادثة» و «الفعل»، و نحوها هو من باب اشتباه المصداق بالمفهوم، لأنّ «الشيء» مصداق «الغرض» مثلًا، و لكونه مصداقاً له تخيّل أن مفهوم «الأمر» هو «الغرض»، فقولك: «جئتك للأمر الفلاني» ليس معناه: جئتك للغرض الفلاني، بل المعنى جئتك للشيء الفلاني، إلّا أنه مصداقٌ للغرض، كما يكون مصداقاً للحادثة و للفعل ... و هكذا ...
فهذا رأي المحقق الخراساني، لكنْ فيه:
[١] الفصول الغروية: ٦٢، حجري.
[٢] كفاية الأصول: ٦٢ ط مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث.