تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٧٧ - جواب المحقق الأصفهاني عن لزوم اجتماع المتقابلين
جواب القوم، و ذلك لأنه ليس هنا وجودان أحدهما موقوف و الآخر موقوف عليه، بل وجود واحدٌ، فلا دور.
رأي الاستاذ في الجواب
و قد ارتضى شيخنا هذا الجواب في الدّورة السابقة. أمّا في الدّورة اللّاحقة، فذكر أن له تأمّلًا فيه، لأنّ في الأخبار الواردة عن أهل العصمة إنّ اللَّه تعالى عالم إذ لا معلوم، و قادر إذ لا مقدور. [١] فتأمّل.
جواب المحقق الأصفهاني عن لزوم اجتماع المتقابلين
و أمّا الإشكال بلزوم اجتماع المتقابلين- التقدّم و التأخّر- المطروح من المحقق الأصفهاني، فتوضيحه:
أوّلًا: إن المفاهيم الإضافية على قسمين، فمنها: ما لا تقابل بينهما، و من الممكن اجتماعهما، كالحبّ و المحبوب، فإنهما متضايفان، و يمكن وجودهما في مكانٍ واحدٍ، بأن يكون الشيء الواحد محبّاً و محبوباً معاً، و منها:
ما يكون بينهما تقابل و لا يجتمعان في الوجود، و التقدّم و التأخر من هذا القبيل.
و ثانياً: إن للتقدّم و التأخّر أقساماً، و منها: التقدّم و التأخّر الطبعي، و المراد منه أنْ يكون المتأخّر موقوفاً بالطبع على المتقدّم و لولاه لم يوجد، و المتقدّم مستغنٍ في الوجود عن المتأخّر، كالواحد و الاثنين.
فالإشكال فيما نحن فيه هو: أنه إذا اخذ قصد الأمر في المتعلَّق لزم اجتماع المتقابلين بالطبع ... كما تقدَّم.
و قد أجاب عنه المحقق المذكور- و إليه ترجع سائر الأجوبة في المقام-
[١] الكافي ١/ ١٠٧ كتاب التوحيد، باب صفات الذات.