تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٧٦ - جواب الاستاذ
فلا مجال للجواب عن هذا الإشكال بالقول بكون الأحكام الاضطراريّة أبدالًا عن الأحكام الاختياريّة، أو القول بأن القدرة شرط للفعلية، و لا فعليّة للحكم بالنسبة إلى العاجز.
و على الجملة، فالصّلاة بالنسبة إلى القادر و العاجز، كالصّلاة بالنسبة إلى المسافر و الحاضر، فكما أنّ كلّاً من المسافر و الحاضر مكلَّف بتكليفه الخاص به، و لا بدليّة بينهما، كذلك القادر و العاجز، فلكلٍّ حكمه بحسب حاله في عرضٍ واحد.
فلا موضوع للإجزاء في المسألة، لا ثبوتاً و لا إثباتاً.
جواب الاستاذ
و أجاب الاستاذ دام بقاه عن ذلك: بأنْ القول بعرضيّة الفعل الاضطراري مع الفعل الاختياري- خلافاً للمشهور- لا يجتمع مع القول ببدليّة التيمّم عن الوضوء تارةً و عن الغسل اخرى.
إنه لا بدَّ من الالتزام بكون الواجب الأصلي هو الطهارة المائيّة، حتى يصحّ القول بكون التيمّم بدلًا عن هذا و ذاك، و إذا كان التيمّم بدلًا عن الوضوء كانت الصّلاة المأتي بها معه بدلًا عن الصّلاة مع الوضوء، لأن بدليّة قيدٍ عن آخر تقتضي بدليّة المقيَّد عن مقيَّد آخر.
ثم عند ما نرجع إلى فتاوى السيّد البروجردي نفسه، نجده في حواشي (العروة الوثقى)، و في مسائل التيمّم، يصرّح بما ذكرناه أو يوافق الماتن على ما ذهب إليه ممّا هو صريح فيما ذكرناه، ففي المسألة رقم (٢٤) يقول: «لا يترك الاحتياط بهذا حتى فيما هو بدل عن غسل الجنابة» و في المسألة رقم (١٠): «لم يثبت بدليّة التيمّم عن الوضوء و الغسل غير الرافعين للحدث