تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨٧ - جواب المحقق الأصفهاني عن كلام الكفاية
الصّورة لا ضرورة لفعليّة الموضوع قبل الحكم كي يلزم فعليّته قبل فعليّة نفسه.
و ثانياً: ما يستفاد من كلام المحقّق الخراساني
و أوضحه المحقّق الأصفهاني: إن العلّة إنّما تكون علّةً للمعلول، و يستحيل أن تكون علّةً لعليّة نفسها، فلو أخذ قصد الأمر في متعلَّقه لزم المحذور المذكور. توضيح الملازمة: إن تعلّق الأمر بالصّلاة مع قصد القربة معناه: تعلّقه بها و بداعويّة الأمر إليها، و ذلك، لأنّ كلّ أمرٍ يدعو إلى متعلّقه، فلو ترتّب الأمر و الحكم على الصّلاة مع داعويّة الأمر إلى الصّلاة، فقد تعلّق الأمر بداعويّة نفسه و يلزم أن يكون علّةً لعليّة نفسه.
و قد ذكر المحقق الأصفهاني هذا المحذور في المقام الثاني، و أشار إلى تعرّض صاحب الكفاية له في المقام الثالث. فهو يرد على كلا المقامين.
جواب المحقق الأصفهاني عن كلام الكفاية
ثم أجاب (رحمه اللَّه) عنه: بأنّ قصد الأمر إنْ اخذ على نحو الشرطيّة أو الجزئيّة فالإشكال لا دافع له، أمّا إذا كان المتعلّق حصّةً ملازمةً لقصد الأمر، فهو مندفع، و من الواضح أن للصّلاة حصصاً، منها: الصّلاة الفاقدة لقصد الأمر، و منها: الصلاة في ظرف وجود قصد الأمر، و هذه هي المتعلّق للأمر، و إذ لا تقيّد فلا عليّة فالإشكال يندفع [١].
و هذا هو الذي يعبِّر عنه المحقّق العراقي بالحصّة التوأمة، فالحصّة التي كانت توأماً لقصد الأمر هي التي قد أمر بها المولى، فلم يدخل قصد الأمر تحت الأمر ليرد الإشكال ...
[١] نهاية الدراية ١/ ٣٢٤- ٣٢٥.