تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٠ - ٣- الإجماع
الاجماع صريحاً [١]، لكن عن العلامة [٢] الإجماع على عدم الإجزاء، و الشيخ [٣] كلامه صريح في عدم الإجماع، بل يقول بأنّ دعواها على الإجزاء هي ممّن لا تحقيق له، و عن صاحب (الفصول) [٤] التفصيل بين ما إذا كان الموضوع باقياً فالإجماع على عدم الإجزاء، و ما إذا كان غير باق فالإجزاء.
و الحاصل: إن كلماتهم في الإجماع مختلفة ... بل الميرزا أيضاً إنما يدّعيه في باب العبادات، سواء في الصلاة و غيرها، ففي الصّوم مثلًا إذا كان المجتهد يجوّز الارتماس على الصائم ثم تبدّل رأيه فلا يجب قضاء الصوم، و كذا في الحج، كما لو اعتمد على فتوى فقيه العامّة و قاضي الجماعة بالهلال و عمل، و كان يرى جواز العمل على حكم القاضي منهم، ثم تبدّل رأيه إلى عدم الجواز، فلا تجب الإعادة ... ففي مثل هذه الموارد لا يتردّد الميرزا في الإجزاء. لكنه يقطع بعدم الإجزاء في المعاملات مع بقاء الموضوع، كما لو تزوَّج أو باع بالعقد الفارسي، فإن المرأة إذا كانت باقيةً و تبدّل رأي المجتهد إلى اشتراط العربيّة ترتّب أثر الفساد، و كذا في حال بقاء الثمن و المثمن في المعاملة، و إن أمكن وجود الموضوع للضمان.
و الحاصل: إن الميرزا يفرّق بين العبادات و المعاملات، و في المعاملات بين صورة بقاء الموضوع و عدم بقائه.
[١] أجود التقريرات ١/ ٢٩٩.
[٢] انظر: مفاتيح الاصول: ١٢٦، المستمسك ١/ ٨١.
[٣] مطارح الأنظار: ١٧.
[٤] الفصول الغروية في علم الأصول: ٤٠٩ ط الحجرية.