تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٨٥ - بيان المحقق العراقي
حيث المرتبة، و قد ذكر الميرزا أن المرتبة إذا فاتت فلا يمكن استيفاؤها.
بيان المحقق العراقي
و قال المحقق العراقي- في بيان الإجزاء في مقام الاثبات- بأنْ قوله (عليه السلام): «التيمّم أحد الطهورين» يدل بالمطابقة على كون التراب فرداً من الطهارة المعتبرة في الصّلاة، فيكون حاكماً على قوله «لا صلاة إلّا بطهور» بتوسعة موضوعه ليشمل الماء و التراب معاً ... مع جعل الطهارة الترابية في طول الطهارة المائيّة.
هذا مدلول الرواية مطابقةً، و هو يدل بالدلالة الالتزاميّة على الإجزاء، لأنه مقتضى التنزيل المذكور.
فإن قيل: المدلول المطابقي المذكور معارض بقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ ...» الظاهر في تقيّد الصّلاة بالطهارة المائيّة بالخصوص، فدلّ على دخل هذه الخصوصيّة و لو في المرتبة ... فلو صلّى بالترابيّة وجب عليه المائيّة، و الحال أنّ مقتضى الرواية عدم وجوب الإعادة أو القضاء، و في هذا الفرض يتقدم دلالة الآية على دلالة الرواية، لا لكونها بالإطلاق، و دلالة الآية بالوضع، و مع الدلالة الوضعية لا تنعقد الدلالة الإطلاقيّة، لأن المحقق العراقي يرى أن الإطلاق ينعقد إذا عدم البيان المتّصل، و هنا كذلك، بل لأن حجيّة هذا الإطلاق في الرواية تنعدم بمجيء الآية، لكونها بياناً منفصلًا للرواية، و مع سقوط إطلاق الرواية عن الحجيّة بالآية المباركة لم يبق دليلٌ على الإجزاء.
قلنا: كلّ هذا صحيح على المبنى عند المحقق العراقي، لكنّ هنا نكتةً لأجلها يقول بالإجزاء، و هي: