تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٢ - أجاب الاستاذ
و الحاصل: إن الاصول إذا قامت لا تصيّر المتعلَّق ذا مصلحةٍ و ملاك، بخلاف الأمارة- بناءً على السببيّة- فإنّها إذا قامت، كان المتعلَّق ذا مصلحة، و حتى بناءً على المصلحة السلوكيّة التي صوّرها الشيخ الأعظم، لا يكون المؤدى ذا مصلحة، فكيف بمسلك الأشاعرة؟
فما ذكره- (رحمه اللَّه)- لا يتوجّه على تفصيل (الكفاية).
إشكالات الميرزا و الكلام حولها
و نقل الاستاذ دام بقاه عن الميرزا [١] خمسة إشكالات على (الكفاية)، فيما ذهب إليه من الإجزاء، فأجاب عن ثلاثةٍ منها، و أثبت اثنين، و ناقش المحقق الأصفهاني فيما ذكره جواباً عنهما:
الإشكال الأوّل
إن صاحب (الكفاية) لا يرى حكومة أدلّة الاصول على أدلّة الأحكام الأوّليّة، فهو لا يرى تقدّم أدلّة «لا ضرر» مثلًا على أدلّة الأحكام و العناوين الأوّليّة، كما لا يرى حكومة الأمارات على الاصول العمليّة، و السرّ في قوله بعدم الحكومة في تلك الموارد هو: أنه يرى ضرورة شارحيّة الدليل الحاكم بالنسبة إلى المحكوم، و لا شارحيّة لأدلّة لا ضرر و لا لأدلّة الأمارات ... و إذا كان هذا هو المناط، فإنّه لا شارحيّة لدليل قاعدة الطهارة بالنسبة إلى الأدلّة التي اعتبرت الطهارة و الحليّة في لباس المصلّي، و حينئذٍ، كيف تتم الحكومة التي استند إليها هنا؟
أجاب الاستاذ
بأنّه كان ينبغي الدقّة في سائر كلمات المحقق الخراساني في (الكفاية) و
[١] أجود التقريرات ١/ ٢٨٧- ٢٨٩.