تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٧ - فيها قولان
فيها قولان:
ذهب صاحب (الكفاية) [١] (قدّس سرّه): إلى أنّ الجملة الخبريّة مستعملة في نفس مدلولها، و هو النسبة، ففي الماضي: النسبة التحقّقية، و في المضارع: النسبة الترقّبية، ففي قوله (عليه السلام) «يعيد» و «أعاد»- مثلًا- قد استعملت الجملة- في حال الإنشاء- في نفس المعنى المستعملة فيه في حال الإخبار، غير أنّ الداعي يختلف، فهو هنا عبارة عن الطلب، و في الإخبار عبارة عن الحكاية.
و الحاصل: إن الفرق بين الجملتين و اختلافهما إنّما هو بداعي الاستعمال، و الفرق بين صيغة الأمر و الجملة الخبريّة هو: إن المستعمل فيه في الصيغة عبارة عن الطلب الإنشائي، و في الجملة هو النسبة، فبها يُنشأ النسبة البعثيّة، أو البعث النسبي.
و ذهب السيد الخوئي [٢]: إلى أنّ الاختلاف بين الاخبار و الإنشاء ليس من ناحية الداعي إلى الاستعمال، بل إن المستعمل فيه في مثل «يعيد» في كلام الامام (عليه السلام) هو اعتبار الإعادة في ذمّة المكلّف، فتكون الجملة الإخبارية في مقام الإنشاء مبرزةً للاعتبار.
و هذان القولان هما العمدة في المقام.
[١] كفاية الأصول: ٧٠.
[٢] محاضرات في أصول الفقه ٢/ ١٣٥.