تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٩ - تتمّةٌ
المتحقّقة في النفس النبويّة في نفس الإمام (عليه السلام) إلّا ما خرج عقلًا أو نقلًا، لأنّ النفس الولويّة أصبحت بمنزلة النفس النبويّة، و كذا الحال في مثل «الطواف بالبيت صلاة» ... و هكذا، فإن الآثار- خاصّةً البيّنة منها- لا بدّ و أنْ تترتّب، إلّا مع قيام القرينة على العدم، ...
و على هذا، فإنّ من أظهر آثار البعث التكويني هو الانبعاث، للتلازم الواضح بينهما، و هذا الأثر لا بدّ من أن يترتّب على البعث الاعتباري، سواء كان بالصّيغة أو بالجملة، سواء على مبنى المشهور من أن صيغة افعل مثلًا تدل على الإيجاد- أي إيجاد الطلب-، أو على مبنى المحقق الأصفهاني من أنها بعثٌ بالجعل و المواضعة، أو على المختار من أنها مبرزة للبعث الاعتباري- و ليست موجدة- ... و الحاصل: إن أظهر آثار البعث التكويني هو التلازم بينه و بين الانبعاث من ناحية الباعث، فلا يمكن أنْ يكون بعثٌ بدون انبعاث من ناحية الباعث، فيكون الحال في البعث الاعتباري كذلك، لكونه قائماً مقام التكويني و منزّلًا بمنزلته ... إلّا إذا جاء من قبله المرخّص للترك، و هذا خلاف الأصل.
فظهر: أن الدالّ على الوجوب هو السيرة العقلائيّة، و السرّ في ذلك هو عدم التفكيك و الانفكاك بين البعث و الانبعاث من ناحية الباعث ... و هذا عين الوجوب ... خذ و اغتنم.
تتمّةٌ
، في النظر في كلامٍ للسيد البروجردي في هذا المقام:
و ملخّص ما ذكره (رحمه اللَّه) كما جاء في تقرير بحثه تحت عنوان:
هاهنا نكتة لطيفة يعجبنا ذكرها:
إنّ الأوامر و النواهي الصادرة عن النبي و الأئمة- عليهم الصلاة و السلام-