تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٣ - الكلام في تعلّم غير البالغين
أخصّ من المدّعى، إذ هو منجّز فيما إذا لم ينحل العلم الإجمالي.
الوجه الخامس:
ورود أدلَّة وجوب المعرفة و التعلّم في مورد هذا الاستصحاب، مثل آية السؤال [١] و الحديث: «طلب العلم فريضة» [٢] و الخبر: «هلّا تعلّمت ...» [٣]، لأن في غالب الموارد لا يقين بل لا اطمينان بالابتلاء، فلو جرى الاستصحاب في موارد احتمال الابتلاء لزم اختصاص الأدلّة بمورد اليقين بالغرض، و هو فرد نادر، و تخصيص الأكثر مستهجن، فلا بدّ من رفع اليد عن الاستصحاب.
الجواب
و فيه: إن موارد العلم الإجمالي، و كذا موارد القطع التفصيلي، كثيرة، و في جميعها تتقدّم أدلّة التعلّم، نعم، يتقدّم الاستصحاب على تلك الأدلّة في الشبهات البدويّة، و لا يلزم من ذلك التخصيص المستهجن.
هذا، و لا يخفى أن التعارض هنا بين أدلّة التعلّم و أدلّة الاستصحاب، فلا يقال بأنها أمارات و الاستصحاب أصل، فكيف التعارض؟
و تلخص:
تماميّة الاستصحاب المذكور.
لكنّ مخالفة الأصحاب مشكلة.
الكلام في تعلّم غير البالغين
و هل يجب التعلّم على غير البالغ؟
قيل: لا يجب عليه تعلّم الأحكام الشرعية التي سيبتلي بها عند البلوغ،
[١] سورة النحل: ٤٣.
[٢] الكافي ١/ ٣٠ كتاب فضل العلم.
[٣] تفسير الصافي ٢/ ١٦٩.