تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٦ - إشكال الاستاذ
البدلي، لصلاحيّة الإطلاق الشمولي لأنْ يكون بياناً للتعيين في بعض الأفراد دون البعض الآخر، لأشديّة الملاك فيه، كما في المثال المتقدّم.
و الحاصل: إنه لا بدَّ في الإطلاق البدلي من إحراز التساوي بين جميع المصاديق حتى يمكن الامتثال بأيٍّ منها على سبيل البدليّة، و إلّا لزم الامتثال بالفرد الذي يتيقّن باستيفاء الملاك به، و مع وجود الإطلاق الشمولي في المقابل فلا يمكن الإحراز، لأنه في الفرد الذي يجتمع فيه الإطلاقان- و هو العالم الفاسق- لا يتحقق احرازٍ مساواته للعالم غير الفاسق ... فيترجّح الإطلاق الشمولي على البدلي، لكونه مانعاً عن انعقاد مقدّمات الحكمة فيه.
إشكال الاستاذ
و أورد عليه الاستاذ: بأنّه في كلّ مطلق أو عام، لا بدَّ من إحراز وفاء المتعلّق بتمام ملاك الحكم، و إنْ كانت الأفراد غير متساوية، و مع عدم الإحراز و الشك في حصول الامتثال، فلا بدَّ من الإتيان بالقدر المتيقَّن، و الحاصل: إنه لا ريب في ضرورة إحراز وفاء إكرام هذا الفرد المعيّن بغرض المولى من إيجاب إكرام العالم، و كذا إحراز أنّه بترك إكرام ذلك الفرد قد تحقّق غرض المولى من نهيه عن إكرام الفاسق ... فإحراز الوفاء بالغرض لازم، سواء في الإطلاق الشمولي و الإطلاق البدلي.
لكنَّ الإطلاق في كلّ خطابٍ مطلقٍ يكون محرزاً للملاك، إذ الحكم دائماً معلول للملاك، و إطلاقه أيضاً معلول لإطلاق الملاك، و حينئذٍ، فإن الإطلاق في «أكرم عالماً» يعمّ الفاسق و العادل على حدّ سواء، فالمقتضي لشموله للفاسق تام.
وعليه، فتقع المعارضة بينه و بين دليل النهي عن إكرام الفاسق، و لا