تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٤١ - خلاصة الكلام في مسألة الإجزاء
فلا إجزاء، فلا مانع من استصحاب حجيّة رأي الميت، و المفروض كونه طريقاً لا يفرّق فيه بين الأعمال السابقة و اللّاحقة، لكون طريقيّته بنحو القضيّة الحقيقيّة، فالاستصحاب يجري، و يكون حاكماً على القاعدة العقلية المذكورة، وعليه، فلا مورد للرجوع إلى الحي.
و أمّا بالنسبة إلى المجتهد، فإنْ تبدّل رأيه قد يكون على أثر حصوله على خبرٍ معارضٍ، فإنْ كان يرى الرجوع إلى المرجّحات، و كان الراجح هو الخبر الثاني، فلا محالة ينكشف له بطلان الفتاوى السابقة، لسقوط الخبر الأوّل من أصله، و إن لم يكن في البين مرجّح، فإمّا يقول بالتساقط، فلا يبقى حكم سابق حتى يستصحب، و إما بالتخيير فيكون صغرى دوران الأمر بين التعيين و التخيير.
فما ذكره من التفصيل، في غير محلّه.
أقول: ظاهره في الدورتين المناقشة في التفصيل، أمّا نتيجته من حيث الإجزاء و عدمه، و الجواب عمّا إذا كان مفيداً للإجزاء و لو في بعض الصّور- لكون الإجزاء باطلًا عند الاستاذ مطلقاً- فلم نجده.
خلاصة الكلام في مسألة الإجزاء:
هو القول بعدم الإجزاء مطلقاً.
إلّا في موارد جريان «لا تعاد»، و إلّا في موارد لزوم (العسر و الحرج) الشخصيين.