تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٥ - أحدها
المذكور عن «أكرم عالماً» و هذا غير صحيح.
و أجاب الأستاذ
عن هذا الإشكال بمنع وجود الترخيص الشرعي في التطبيق بين الأفراد في مثل «أكرم عالماً»، و بإنكار الدلالة الالتزامية المذكورة، بل إنه إذا تعلّق التكليف بصرف الوجود، فإنّ العقل يرى عدم المنع في التطبيق على أيّ فرد شاء ... و عدم المنع عن التطبيق شيء، و الدلالة الالتزاميّة على الترخيص في التطبيق شيء آخر ... فالدلالة عقليّة، و حدّ دلالة العقل هو ما ذكرناه.
فجواب (المحاضرات) عن استدلال الشيخ غير تام.
و الصحيح ما أجاب به المحقق الخراساني، من كون الملاك في التقدّم هو الأظهريّة.
استدلال الميرزا على تقدّم الإطلاق الشمولي بوجوه
و الميرزا- (رحمه اللَّه)- وافق الشيخ في تقديم الإطلاق الشمولي، و استدلّ له بوجوه [١]:
أحدها:
إن الإطلاق- سواء في الشمولي أو البدلي- يتوقّف على مقدّمات الحكمة، لكنّه في البدلي يتوقّف على مقدّمةٍ زائدة ليست في الشمولي، و هي: إحراز المساواة بين أفراد الطبيعة في الوفاء بغرض المولى من الأمر، بلا تفاوت بينها أصلًا، و مع وجود الإطلاق الشمولي على خلافه، و الذي مفاده ثبوت الحكم لجميع أفراد الطّبيعة على السواء، و إنْ اختلف الملاك فيها شدّةً و ضعفاً- حيث أن النهي عن مرتكب الكبيرة من الفسّاق أشدّ منه عن مرتكب الصغيرة ...- لا يمكن إحراز الاستواء، فلا ينعقد الإطلاق
[١] أجود التقريرات ١/ ٢٣٦- ٢٤٠.