تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢١٧ - على مسلك الأشاعرة
بواقعية، و إلّا لزم التصويب الباطل، و إذا كانت ظاهريّة فهي ما دام موضوعها- و هو الشك- موجوداً، و بعد زواله ينتفي اعتبار الشارع للمؤدّى، فتقول الأمارة اللّاحقة بوجوب صلاة الظهر، لكون الواجب في الشريعة هذه الصلاة لا صلاة الجمعة.
هذا كلّه بناءً على الطريقيّة و سائر المباني في قبال السببيّة.
الكلام في الإجزاء بناءً على السببيّة
و أمّا بناءً على السببيّة، فقد فصّل المحقق الخراساني بين الأمارة القائمة على الموضوع و القائمة على الحكم، فقال بالإجزاء في الاولى دون الثانية.
على مسلك الأشاعرة
أمّا السببيّة على مسلك الأشاعرة- بناءً على صحة النسبة إليهم-، و هو كون الحكم تابعاً للأمارة من البيّنة و الخبر و قول المجتهد ... و أنه لولاها فلا حكم في الواقع ... فلا محيص عن الإجزاء، لأن المفروض عدم وجود واقعٍ سوى ما قامت الأمارة عليه، و إذْ لا واقع، فلا موضوع للبحث عن الإجزاء و عدمه، لأن المقصود من هذا البحث هو كفاية المأتي به أو عدم كفايته عن الواقع ...
لكنّ السببيّة بالمعنى المذكور محال ثبوتاً، لأن الأمارة يعني العَلامة، فلا بدَّ و أنْ تقوم على شيءٍ يكون هو ذا العلامة، و إذا لم يكن هناك واقع فلا مفهوم للأمارة و لا معنى لأن تكون حاكيةً.
أقول:
و لا يرد عليه أنه إن كان هذا هو الإشكال، فالعمدة فيه و المحور له عنوان «الأمارة» و هو ليس إلّا اصطلاحاً، فلهم أن يصطلحوا شيئاً آخر يكون له