تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٧٢ - المسألة الثانية في إجزاء الأمر الاضطراري عن الاختياري و عدمه
المسألة الثانية: في إجزاء الأمر الاضطراري عن الاختياري و عدمه
أنه بعد الفراغ عن كبرى الإجزاء في المسألة الاولى، يأتي دور هذه المسألة الصغرويّة، فإنه إذا قام الدليل فيها على وفاء المأتيّ به بالأمر الاضطراري لمصلحة الأمر الواقعي، انطبقت الكبرى، و تمّ الإجزاء ... فيكون البحث هنا في الثبوت و الإثبات كذلك، و يقسّم إلى الإجزاء في الوقت و سقوط الإعادة، و الإجزاء في خارجه و سقوط القضاء.
صور مقام الثبوت كما في الكفاية
و قد ذكر في (الكفاية) لمقام الثبوت أربع صور، و حاصل كلامه:
إن العمل الاضطراري يكون تارةً وافياً بتمام مصلحة الاختياري، و اخرى لا يكون كذلك، و على الثاني تارةً: يمكن استيفاء ما فات من المصلحة، و اخرى: لا يمكن، و على الأوّل: تكون المصلحة تارةً لزوميّة و اخرى غير لزوميّة.
فإن كان العمل الاضطراري وافياً بمصلحة الاختياري تماماً، فلا إشكال في الإجزاء، و إلّا، فإنْ كانت المصلحة الفائتة لزوميّة و لا يمكن تداركها، فلا يمكن للمولى الأمر بهكذا عملٍ فضلًا عن أن يكون مجزياً، و لا يمكن للمكلَّف البدار إليه، و إن كان يمكن تداركها، فإن كانت غير لزوميّة فلا شبهة في جواز البدار إلى العمل و لا إشكال في الإجزاء، و تلك المصلحة إن كانت