تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٥٦ - الفرق بين الإجزاء و بين المرة و التكرار و بين تبعية القضاء للأداء
أقول:
و قد وافق الاستاذ في الدورة اللّاحقة على هذا، و لعلّه لذا فسّر الاقتضاء في الدورة بالسّابقة بانتهاء أمد العليّة، و أوضحه بأن مناط عليّة كلّ علةٍ عبارة عن تحقق المعلول، و بمجرّد تحقّقه لا يبقى مناط للعليّة، و الإتيان بالمأمور به يوجب انتهاء أمد عليّة العلّة، لأن عليّتها هي لتحقق المعلول، و مع تحقّقه فليس لبقاء العلّة مجال.
إلّا أنّ هذا الجواب الذي وافق عليه الاستاذ، إنّما يتم بناءً على تبعيّة الأوامر للأغراض، و هذا مذهب العدليّة فقط.
المراد من «الإجزاء»
و قال صاحب (الكفاية) إن المراد من الإجزاء في عنوان البحث هو نفس معناه اللّغوي، أي الاكتفاء، فليس المراد منه سقوط الإعادة و القضاء، نعم لازمه ذلك، أي سقوط كليهما أو أحدهما و هو القضاء، كما لو صلّى في الثوب المتنجّس عن نسيان، فإن المشهور على الإعادة، فإن خرج الوقت فلا قضاء.
و الحاصل: إن المراد كفاية المأتي به عن المأمور به، فقد يسقط الإعادة و القضاء، و قد يسقط القضاء دون الإعادة، على اختلاف الموارد بحسب الأدلّة.
و ما ذكره متينٌ مقبول عند الاستاذ دام بقاه.
الفرق بين الإجزاء و بين المرة و التكرار و بين تبعية القضاء للأداء
و تعرّض صاحب (الكفاية) لبيان الفرق بين مسألة الإجزاء و مسألة المرّة و التكرار و مسألة تبعيّة القضاء للأداء، فقال ما حاصله في الفرق بين الإجزاء