تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٦٤ - إشكال الاستاذ
و إنْ كان الثاني، كما لو كان الغرض رفع العطش، و هو موقوف على فعل المولى، أي شربه للماء، فهذا لا يكون بنحو الحيثية التقييديّة قطعاً، فلا يعقل أنْ يقيِّد المولى فعل العبد بشربه هو للماء، لأن شرب المولى للماء خارج عن قدرة العبد فيستحيل تقييد تكليفه به، و لا يكون بنحو الحيثية التعليليّة، بأن يكون ارتفاع العطش، المترتب على شرب المولى للماء، علّةً لتعلّق الأمر بمجيء العبد بالماء، لأن رفع العطش قائم بفعل المولى، و إرادة إتيان العبد بالماء لا يمكن أن تنشأ من الغرض القائم بفعل المولى.
و تلخّص: أنّ جميع الأقسام غير ممكن ثبوتاً.
بل الممكن ثبوتاً هو: أن يكون متعلَّق الأمر حصّةً من المأمور به ملازمةً لغرض المولى، فالمأمور به هو الإتيان بالماء الذي يكون ملازماً لاختيار المولى له ... و هذا هو المعقول الممكن ثبوتاً. و تبقى مرحلة الإثبات فهل من دليلٍ على هذا التقريب؟
إشكال الاستاذ
فقال شيخنا الاستاذ بعد تقريب هذه النظريّة كما تقدّم: بأنَّ هذا البيان لا يفترق عن تقريب المحقّق العراقي في حقيقته و جوهره، فقد عبَّر بالحصّة الملازمة عمّا عبَّر عنه العراقي بالمقدّمة الموصلة، أو بالحصّة التوأمة.
نعم، هذا التقريب لا يرد عليه اشكال استلزام صيرورة الواجبات النفسيّة واجبات غيرية.
لكنْ يبقى الإشكال بأنَّ تكليف العبد بما هو خارج عن قدرته غير معقول، و ذلك: لأنّ الحصّة الملازمة لاختيار المولى المحققة لغرضه، من انقسامات المتعلَّق، إذ الإتيان بالماء ينقسم إلى ما يقع اختيار المولى عليه و ما