تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٦٦ - النظر في الأخبار
لا يرى تبديل الامتثال و لا تعدّده، بل عنده أنْ الامتثال يتقيّد أحياناً بالحصّة التي يختارها اللَّه، كما هو ظاهر الرواية كما قال، و الحاصل إنهما مختلفان في الاستظهار من الرواية، بالإضافة إلى اختلافهما في مقام الثبوت.
النظر في الأخبار
لكنّ الأخبار الواردة في باب صلاة الجماعة [١] على طوائف:
١- في رواية هشام بن سالم و رواية حفص: «يصلّي معهم و يجعلها الفريضة ان شاء».
و ظاهرها كون اختيار الامتثال بيد العبد، فهي تؤيد أو تدل على قول (الكفاية) بتبديل الامتثال.
٢- في رواية زرارة: «إن كان قد صلّى فإنّ له صلاة اخرى».
و ظاهرها أنها مطلوب آخر، فهي دالة على خلاف كلام (الكفاية) و العراقي.
٣- في رواية الحلبي: «فصلّ معهم و اجعلها تسبيحاً».
و ظاهرها أن الثانية نافلة، فليس من تبديل الامتثال و لا الامتثال بعد الامتثال، فهي على خلاف كلامهما.
٤- في رواية إسحاق بن عمار: «صلّ و اجعلها لما فات».
و ظاهرها أن الثانية أيضاً واجبة، لكنْ قضاءً لما فات.
٥- في رواية أبي بصير: «قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السلام): اصلّي ثم أدخل المسجد فتقام الصلاة و قد صلّيت. فقال: صلّ معهم، يختار اللَّه أحبّهما إليه».
[١] وسائل الشيعة، ج ٨، الباب ٤٥ و ٥٥ من أبواب صلاة الجماعة.