تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٧ - أمّا في المقدّمة غير التعلّم
التمكن من الجمع، لكنْ كلتا الصّلاتين وجوبه فعلي ... و هذا العلم الإجمالي أيضاً منجّز عند الكلّ.
٣- التدريجيّة على أثر تقيّد الواجب بمتأخّر زماناً أو زمانيّاً، فعلى القول بالواجب المعلّق؛ بأنْ يكون الوجوب فعليّاً و الواجب استقبالياً، يكون العلم الإجمالي منجّزاً، و على القول بعدمه، فمحلّ خلاف، لأنّا إنْ قلنا بدوران التنجيز مدار الفعلية للتكليف، كما عليه الشيخ و صاحب (الكفاية) فالوجوب ليس فعليّاً عندهما، فلا تنجيز.
و تلخّص: إنه بناءً على الواجب المعلّق، فالعلم الإجمالي منجّز و إلّا فلا، و لذا أفتى صاحب (الكفاية) في المضطربة الناسية للوقت و الفاقدة للتمييز،- و هي تعلم بتحقق الحيض لها في الشهر- بالبراءة، من جهة الدخول في المسجد و الصّلاة و الوطي، و ذلك، لأنها لا علم لها الآن بالتكليف الفعلي، و علمها بتحقّقه- إمّا الآن و إمّا في الأيام الآتية- ليس بمنجّز، لعدم كون المحتملين طرفين للتكليف الفعليّ.
توضيح المقام و تفصيل الكلام
إنه بناءً على إنكار الواجب المعلَّق، يقع الإشكال في وجوب تحصيل المقدّمات أو حفظها في مسائل كثيرة، مع قيام الدليل في مقام الإثبات، كمسألة وجوب التعلّم للأحكام الشرعيّة قبل الابتلاء بها، و مسألة وجوب الغسل من الجنابة قبل الفجر، و مسألة وجوب التهيُّؤ للحج قبل أشهر الحج ...
و هكذا ....
أمّا في المقدّمة غير التعلّم
فتارة: القدرة غير دخيلة في الملاك و الغرض، فالتحقيق: إنّ العقل